الأحد، 8 أغسطس 2021

متى نعود؟ / قصيدة نثرية / الشاعرة جميلة بلطي عطوي / تونس.


 * متى نعود؟ *

نثرية 


صفيرُ الرّيح 

صدًى يرنُّ في عُمق الحُلم المُهجّر

دندنةُ صوت الغريب 

كموجةٍ مكسُورة الخاطر

كشَّرتْ في وجهها الصّخور العاتية 

دفعتْها عاصفةٌ هوْجاءُ إلى الدّوَّامات العصيّة

سرحتْ بها المسافةُ نحو المجهول


صفيرُ الرّيح 

كذكْرى أمان ضائع

تُرهبُها الوحشةُ 

تتهيّأُ لها كصوت الغول

والغريبُ على ضفاف الجنّة 

محبوسٌ في قوائم التّصنيف

وحيدٌ رغم التّواجد على حوافّ الأنس

فلا الدّارُ داره 

ولا المسارُ مساره 

فقطْ تجحظُ عيناه 

كلّما شاهد التّساقط المدوّي 

سُقوطٌ لا علاقة له بتفّاحة نيوتن

لا وجه له مع المبتدئ 

يتعلّمُ السّير فرْدا 

ولا رفيقَ يسند عثرتهُ حين الدّوار


غريبٌ والدّندنة في أذنيه بحَّةُ ناي

تُتأْتئُ على شفتيه المبيضّتين

متى أُعتقُ من قمقم الغربة؟

متى أسْترِدُّنِي؟

متى أعود ؟

بلْ متى نعودُ أيّها الوطنُ المحشور في عنق النّزاع

متى نعود 

كما كنّا بسمة على شفة الفجر 

هالة حول شمس النّهار

متى تعانقُ الفراشة الزّهرة 

وتمدُّ النّخلةُ عنقها في دلال

تُطاولُ الظّلّ المُخاتل 

تُسكره بالعراجين 

فتثملُ الرّيح والشّمس

 وتُقبّلُ زرقة الفَوْق خُدود البحار

متى تعود الدّندنةُ همسا لذيذا

أغنية حبلى بالغد 

بكَ وبي 

بالخارطة على كفّ الزّمان 

تتمايسُ في رحاب السّلام 

تُراقصُها الأقمار


في أذنيه يرنُّ الصّدى من جديد 

هريرًا هادئا متناغما

" بكرة بيخلصْ ها الكابوسْ

وبدل الشّمس بتِضْوي شْموسْ

على أرض الوطن المحروسْ

رَحْ   نتلاقى يومًا ما" 1

 تونس ... 7 / 8 / 2021


بقلمي ... جميلة بلطي عطوي

...................................................................................

1 "  يوما ما " أغنية الفنانة اللبنانيّة جوليا بطرس

ادْكّات الشوفة / زجلية / الشاعر والناقد والزجال الأستاذ رحال الإدريسي / المغرب.


ادّكًَّات الشوفة ف جوفي

و العين مني ليا تشوف


بين عقل تخمامي و حمقي

تقب جوفي و لي بعدو الشوف


ديك الشوفة و لحمال ل عنقي

المعنى و الحلمة بين الرجا و الخوف


قصيت جبال حادة الشوفة وراها

لبصر عماه غبار الحال لمكفوف


و ناديت ب على صوتي و صداه

رد الصوت حجر الصم من لكهوف


انا المشعار و الليل ليكََة اسمق

نديرني على طول السوايع صوف


من الدزة المرسومة على جلدي

أنا المدزوز واكََف حربيل منتوف


على شعري رصّات زوّاقة مَ مواتية

الضحك على كََاعة     كلها هتوف


الضحك على حصيدة مرعوضة 

تخلطها غيسها بشعيرها يطوف


انبت شعير مادّْ يدُّو  للحنة مازوزي

لعجينة فطيرة و الدكََيكََ ملفوف


ياك يا شوفة مدكََوكة و الصك عبدلاوي

من دهبو القلب نار  هاد الجوف


عيني عليك حاطة العين سارحاك

و بياض العين لّْكحال سيوف


نقطع السكََية من كرش الباطل

و بعين الحق الضاوية نشوف


ياك يا عين قلبي النابضة حياتي

حسبت الغمزات والفلتات سفوف


من ضيك يا كََلبي شافت عينك

ما دوّاه خاطري و لملاجّة ألوف


هزّيت من متقال الليل شوفة

و عييت نقطع لحدودة أووووف


أوووف على ما هزّات لشفار

الحاجب غطى الغمزة منتوف.


داب كحالك ف بياض كََلبك

و تخلّط صفي صخرك ب رّْهوف


الكََلب شكى و بكى قاصد مغاسل

الضرب حرّك لمواجع هرّس المشقوف 


كيف يجبر الحال و حالو شاتي

تبكي سماه ترطَّب تراب الجوف


نعنّكََ ليام الفالتة مني غبينة

و نبكى على جنب الليل صروف


لكََرام نتقّل به دمعي نكمد جمري

و نديرني دربالة و قفّال ترعة الخوف


نسدّْ على باب منّو جاني برد حالي

نسدّ على عمري لمحبّس موقوف


نديرني زمّارة ف يد صبيان حومة

نسمع نايي و اللحن حزين مرخوف


نكََلع الشنقة لمشنّْقاني المقبوضة

ترخف النفس يطيح زهر ملقوف


ياك أدّكََّات الشوفة ف غركََ جوفي

و العين منّي ليا عيات اتشوف


ياك بين عقل تخمامي كل خوفي

على تقّاب جوفي ولي بعدو الشوف


هادا كََلبي ملي شاف كفي و كفوفي

كنت كاس جاج لداخل و برّا شوف 


قريت كاسي مرايا و لمرايا عكسات

عكسات... 

ضو خاطري روات شوف و جوف


و ف كََصعة صكََعة كان الميلاد

و كان داك العايش و داك المخطوف


يا سامع شوفي و جوفي روى المعنى

من صهد بركان طافح جمر و حروف. 


الإدريسي رحال.

المغرب: 21/8/8.


الجمعة، 6 أغسطس 2021

خارج الصحو / الشاعرة المغربية نعيمة سارة الياقوت ناجي.


* خارج الصحو *


مابيتنا النية

قبل المنام

ولا رسمنا خارطة على قارعة الرحيل

ما كتبنا صكاً بين السحب

قبل سقوط الحنين

ولا قرأنا كتب التنجيم

لا ولا ما كانت عيناي لتبصرا في الحلم

نعشاً في موكب يسير

ولا نال الحلم من هلوستي ذات حين

ولكني وقفت على  أسوار العشق بين المتاهات

وأبصرت بين الصحو والغثيان... ضفافاً ملأى

والعشق منثور 

كأنه بتلات ياسمين

جذلى

والعيون احمرت 

بين نبيذ القوافي المعتق

والليل الطويل

تترامى كل قصيدة 

منفكة عن حبل الوريد

لا تؤخر صرختها

تؤجج صحو النائمين

غير قصيدتي غارت بين أرجاء الكون في غياب الصحو

تفتش عن لقاح 

يزهر أديم الأقحوان

مابك يا دنياي؟

بطيئة على هودج الأحزان

تغامرين بين البطاح لحظة حنين واشتياق

وتنأين إلى المجهول

في الأعالي لحظة عناد وكبرياء

تنتحر الشهقة

والزفير واهن

يتحدى الكلام

يرسم قبلته المؤجلة على الجبين

يا زمني القصير

أنا لا أعرفني 

تاهت بي السبل على قارعة الهجران والتهجير

فهل تعيد الليالي 

ما أنجبته الأرض

والأشواق

طيلة أعوام عجاف

أتوسل السماء كي تمطر

وأقطف الحب من أفواه السنابل

قبل تقلب الزمن

وتمضي بنا السنون مئات الأعوام

كمن سكن الكهف

نام وقام

وما أدراه بسرعة القطار

هاهنا مازلت أسيرة مرهونة أسامر الأمنيات

على جسر العبور

أحاكي القدر

والشمس آفلة عند  المغيب

أهتف لليل

كي يدثرني بندى شرياني 

على أعتاب حمى الوريد

ومن وراء المعبر

يتخلخل كياني

تناديني أصوات من وراء السحب

إلى أين يا توأم الروح؟

انتظريني

لنكتب آخر الكلمات

على شرفة الصمت والرحيل

ننسج جبة الأسر

ننأى عن أعين الأديم

هناك نحيا 

في رحم التكوين

نطفتين

ونولد توأمين

بنفس الوريد

نضخ العشق

وبين النبض والزفير

نستنشق أولى القبلات

قبل جلجلات المآذن

فكل العيون ترقب

أنشودة الحساسين

لعلها تسافر منتشية

تحت أجنحة نوارس 

إلى حيث الماء

تطفئ اللهيب

وتتوضأ لتكمل صلوات الليل.


نعيمة سارة الياقوت ناجي.

المغرب.

الثلاثاء، 27 يوليو 2021

كأني / قصيدة نثرية / الشاعر والناقد الأستاذ عبد الرحمن بكري / المغرب


* كأني * 

  

كأني مثقل بعيوب وطن

كلما  تفرستُ تجاعيده

في عيون العوام

تخترت دماء العشق

في شرايين النهار  

وملامح صورتي في مرآتي

وأنا عارٍ

من ثوب وقاري

ينزلق حيادي على صفيح التمرد

يتفتت سور مناعتي

وتعلق شظاياه

بسقف انتظاراتي 


كأن رأسي حقيبة مدمن

كلما حانت حقنته

يصطدم قطاري بمحطة الوصول

تتناثر ملابسي 

وأحذيتي المثقوبة

المنتعلة أتربة الوهم  

فأخجل من زمني

حين لا يشبه عقارب ساعة يدي

المعلقة في باحة الانتظار  

أدون موعد جرعتي 

حتى لا يصيبني الخدر 

ويتحول جسدي  

في طوابير السباق 

علامة فارغة 

على جدول خيباتي 


كأني غاص بملح البحر

كلما تحررت أحلامي

من شبكة صيادي اللؤلؤ والذر 

وجرفتني تيارات الشوق

إلى سواحل الشرق

انقطع حبل الود

بين ارتداء ثوب العوم

فيما بين المسوح والسلهام 

تتنابز مماليك البحار

في تسويق منارات الخوف

من أسماك القرش

وحيتان العنبر

حتى تبدأ عواصف الرشق

في تمزيق أشرعتي  


جسدي أشبه بخردة  منسية 

كلما اختبرت مناعته 

في امتصاص طاقات الفوتونات

لعناق صدمات الضوء

يحتمي تحت جلابيبه المتلاشية

ويلوذ بعمامته النووية

مضرما فتيل حروب نص 

يتبجح بأمجاد طوباوية

عصية على المجاز

وأطرافي تفرم ببطء

بين عضلات الرحى

تعلن مواتي. 


عبدالرحمن بكري.

المغرب.


الأحد، 25 يوليو 2021

دعيني / قصيدة نثرية / الشاعر والزجال والناقد الأستاذ حسن العلوي مفهوم / المغرب.


* دعيني *


دعيني أراك

طيفاً في خيالي

أسمعك همسا

يناجي رحالي


دعيني أرسمك 

شمساً في دجى ظلالي

وأستعيدك ذكرى

لأيام خوالي

 

دعيني أغنيك أنشودة 

ترددها عناديلي

من غير ناي

على أغصان أطلالي


دعيني ودمعي

فالبكاء بلسم

لجراح أعلالي

واتركيني

أطفئ نار شوق

بات في مغالي


دعيني لوحشتي

فقد خلت بي

نجوم الليالي

وأضناني ترقب بدر

ما قد بدا لي


دعيني أرثيك يراعا

على سطر في سجال

فما عاد لي غير حرف

هو رجاء فيه آمالي


دعيني أرى فيك حلماً

خان وعده

وأنكر علي أقوالي

ما صانني من خطل

و لا زانني عن أعطالي


دعيني أستقي

منك فجرا

عساه يفك

أسر أغلالي

وأشتم منه نسيما

يوقظ ما غفا من أخمالي


دعيني أحتسي منك عشقا

من غير أقداح

يسكر حتى التمال

وأرتشف من زهر هواك 

رحيقاً بطعم الزلال


دعيني في الغيم قطرة

تحنو لتقبيل ترى

شكا من ضير أوجال

وعلى بؤس الأفنان عصوا

يردد آخر موال

لربيع منك أضحى

خريفاً برث الأسمال


فيا من هجرتني

وتركتني لحالي

وسلبت النوم من عيني

واقتلعت أحاسيس أدخالي

بالله جودي

فالقلب شقى

من رجاء وتسآلل. 


حسن العلوي مفهوم. 

مراكش / المغرب.

الجمعة، 23 يوليو 2021

ديوان هايكو بلغة موليير / الأديبة الشاعرة الأستاذة خديجة ناصر / المغرب.


Flocons de neige


Florilège de Haïkus


Flocons de neige-

Robe de mariée,

Pour village isolé !


Neige sur les sommets

Année prometteuse

En légumes et fruits !


Cimes enneigées

En fête…

La bergerie !


Un pas en arrière

Des  chutes de neige

Précédent l’hiver !


Plein hiver

En robe de mariée

Amandier fleuri !


Symphonie hivernale

En orchestre

 Vent et pluies !


Enfants grincheux

Sur le chemin de l’école

Au petit matin frileux ! 


Pluie…Pluie

Pénible saison 

Pour les sans- abri !


Décembre 

Longue nuit et courte journée 

Complémentarité !


Une fine pluie

Salue l’automne

Et pleure l’été !


Rêve gravé sur neige

Au premier rayon du soleil

Il agonise !


Premières pluies

Port du voile

Mes cheveux à l’abri !


Blancheur éclatante de neige

Que du bonheur

Pour les petits cœurs!


Vent déferlant

Vagues enragées 

Loin de nous…Tsunami !


Casablanca inondée

On s’y promène en jet ski

Serait- elle frappée par Tsunami ?


Brusques averses de pluie

Une inconnue et moi

Sous le même parapluie !


Fine pluie

Lilas bien fleuris

 A l’abri, une fillette me sourit !


Dressé comme un « i »

Sous tempête et pluie

Brave  homme qui nettoie nos rues !


Nuit rétrécie 

Les souvenirs…

Pourchassent mon sommeil !


Insomnie-

Est- ce l’effet du thé

OU…mes soucis ?


Premier jour de l’année

La terre réclame 

La paix !


Premier jour de l’année

On tire un trait

Et on continue la vie !


Au goût des fraises

En couleur et forme

Le Valentin !


Léger brouillard

Les orchidées 

Somnolent au jardin !


Vagues dansantes

De son kimono

Des papillons s’apprêtent à s’envoler !


Sur le sable mouillé

Empreintes de ses petits pieds

Et coquillages éparpillés !


Vers vert dans un verre

J’en fais un haïku

De trois vers !


Avril au seuil

Une étoile filante

Au guet du poisson menteur !


Champ de blé

Au rythme du vent

Dansent les épis !


Balançoire -

Seul en profite le vent,

Confinement !


Ciel nuageux

Un soleil brille

Dans tes yeux !


Très admiré

Présumé sculpté par un prisonnier

Le lion d’Ifrane !


Etoile filante

Combien de souhaits

Lui seront avoués ?


Collé à lui jour et nuit

Plus cher que toutes ses chéries

Le téléphone portable !


On meurt quand on cesse de plaire

Maquillons nous donc

Dit une octogénaire !


Avril

Brise printanière

Me chatouille les lèvres !


Avril

Bovins et ovins

Sont plus virils !


Avril

 Invitation au régal

Danse en huit des abeilles !


Trèfle à quatre feuilles

Rare dans les prairies

Ainsi la chance dans ma vie !


A la fin de ses jours

 Belle, elle est  encore

Une feuille d’automne !  


Maigre butin

Pour araignée affamée

Une feuille fanée !


Rentrée scolaire

Ma blouse blanche me manque

Mes élèves aussi !


Sortie d’école

Nul cartable sur le dos

Plus de roues que d’enfants !


Sans le voir 

Il sourit à sa chaleur

Dialogue entre un non voyant et un rayon !


Ecole de non voyants

La méthode Braille

Réalise des miracles !


Mille et un secrets

Sur une feuille blanche

Dévoilés par le toucher !


Doué de séduction

Pour toi, les arbres se dénudent

O, automne !


En couleur d’or

Des feuilles jonchent le sol

Forêt en deuil !


Vagues déferlantes

Une mouette au guet

Poissons déconcertés !


Bord de la route

Fleurs en  jaune et violet

Le coquelicot attend son tour !


KHADIJA Nasseur. 

Maroc. 


السبت، 17 يوليو 2021

ذلك المكان... وأنا الكاتبة / خاطرة / الأديبة التونسية الأستاذة لمياء بولعراس.


ذلك المكان... والأنا الكاتبة.


خبرت ذلك المكان في ركن من زاوية من غرفتي... هو ركن لوّنت أمواج البحر بزبدها سقفه واعتلى الموج جدرانه يخبر عن كتب تلعثمت في التعبير عن كنهها إلا بلمسة يدي الباحثة عن كلمها المسجّى بين سطر َوحرف... أختلي فيه بصدري الطافح بحروف استحوذ ت على فتنة الأنثى المخفية وراء كلمة.. خبرت فراشي الموشّى بكتاب حالم معي بذاكرة الأمس، ساطع كشهب اشتد بريقها مع ولادة فكرة أو نبض قلم حاك بحبره قصة الآتي المرقوب.


خبرت ذلك المكان أكثر مما أخبر تفاصيل من عمري... كل ما أحتاجه من صراط الحياة القويم... طريق معبد بالحرف أقتاد فيه كتابا... أتناثر عبر حروفه كلؤلؤة تبرق بسطر أنبش في أغواره أو أطوّعه ليراعي... كلم أستوي معه وأطوي كينونتي في فراش يقارب نافذة وعلى وسادتي أرمي بشَعري وأراود ورقا يحتوي شِعري أو البعض من بعضى المتآكل على صفحات من كتاب. 


خبرت ذلك المكان الراقي لا في بذخ تأثيثه أو رونق هندسته الداخلية وإنما خبرته لأنه امتلك سريرتي بين ما أرقنه على حاسوبي أو هاتفي... كل ما أحتاجه استفاقة صباحية تتوالد مع سكون الآخر الذي استولت عليه غفلة النّوم... أرعى من نافذتي أفول نجم يحاذيه القمر وإطلالة شمس غار وراءها البدر واستفاق مع ضيائها حرفي يغازل نورها الوليد.


خبرت ذلك المكان المتهاوي على كتفيّ... هو زاد لأنوثتي المتعطرة منه... أرمق ذلك الركن من غرفتي بمقلتين مشدوهتين لحلم الكتابة، أختلي بنفسي لإنيّتي الطافحة بالحياة الموردة... أجتبي من ورودها تاجا سحريا لحرفي أشتم فيه عطر مَن غار في دخيلتي فأحويه برمشي لأصير معه جوهرة اتّقد وميضها من حرف أسِرّ له بما ارتجّ فيّ ولم يتبعثر إلا بلمسة زر أو مسكة قلم أدوّن بها بصمتي.


أحب ذلك المكان المتفرّد بي، ينتشلني من صمتي، يماهي أنفاسي الساكنة فيه. يتهدج له حرفي في غفلة عن الزمن المهدر. تتماثل له كتاباتي للشفاء من ترهات الخواء، تتمايل الجملة بين طيات كتاب، وتجاويف كتابة، أثمل معها إلى حدّ الانشاء من مغزى كلمات ترفعّت عن حركاتها وحروفها لأنطلق معها نحو الأنا الكاتبة.


لمياء بولعراس.

تونس.

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...