الاثنين، 30 أغسطس 2021

كم فتنة أقمت / قصيدة نثرية / الشاعر إدريس سراج / المغرب.


 كم فتنة أقمت. 

بداية النشوة
نهاية السؤال
هاتي ثغرك
أشهدك تعبي الكثيف
وتخصبك الشهوة فجرا
فيسمو صدري 
أكل المآثم لي
أسعفيني أيتها الحكايات
على الوهم الجديد 
وا منتهى الذكرى
خبرني
أي مهد 
حمل أشياءك الحزينة
إلى زبد
يستلقي 
متأبطاً أملاحه
ويهذي ندفا
من أسراره
أقمتك نارا
في هشيمي
تعربد
وهمست فيك
جنوني رمحا
يكبد الروح 
نشوة 
وسفراً جديدا
وحجبت نفسي فيك
حتى
 تمر مواسيم الطاعة
فيسقط وجهك
على 
الرصيف الآخر 
ثم ها هو
صوتي يعلو
شرخاً عتيقا
وأنشد الغيم
كي أصرف عنك 
الأسماء الموروثة
والهفوات الفصيحة 
كم فتنة أقمت
وكم غيماً طوقت
بالأنامل
والجيد الدقيق 
ذاك ما 
تحكيه الأقفاص
المدجنة على النبض 
وهذا ثوبك الغمام
افرشيه
تحت 
سمائي
كي نغفو قليلا. 

                                           ادريس سراج. 
المغرب.



قراءة نقدية في نص شعري / الناقد المغربي الأستاذ سي مختار حمري / النص للشاعرة السورية ريم النقري.


إضاءة وترجمة لنص "ياصفير العين ..!" للشاعرة ريم النقري Reem Alnukkari  من سوريا. 

إضاءة وترجمة النص للفرنسية الأديب سي مختار حمري من المغرب.

 

سأنشر النص وترجمته، ثم أردفه بالإضاءة. 

= نص الشاعرة: يا صفير العين.

(يا صفير العين الرّاجف في مواقد الصّدى 

اخفِض صور الهزيمة 

هبني حزناً حارّاً مبهراً ينهش قصيدة 

ترتّلّ زفرات الصّمت الأحدب 

وتحرق دمدمة هدوئي

لأقيم مراسم الاحتفال عند أول رعدة بوح 

في شرفة الرّوح 

ثم أغلقُ جفون السّطور).


ريم النقري 

سوريا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الترجمة إلى الفرنسية: سي مختار حمري Si Mokhtar Hamri


sifflement d’œil...! 

Oh ! œil qui siffle 

Des secousses dans les poelles écho 

Abaisse toi les clichés de la défaite

Donnes moi une tristesse 

De chaleur éblouissante

Pour dévorer un poeme 

Qui chante des soupires 

du silence bossu 

Qui brule les grondement de mon calme 

Pour organiser les cérémonies de célébration 

Au premier énoncé tremblant 

Au balcon de l'ame

Puis je ferme les paupières des lignes

 

Reem Alnukkari

traduit par Si Mokhtar Hamri 


= الإضاءة: سي مختار حمري.

1/ مقدمة نظرية :

(مفهوم التعددية في العمل الأدبي):

لمفهوم التعددية والاختلاف دور بارز في الخطاب الفكري والنقدي، في تحليل النصوص الأدبية، 

فالتعددية تعني: تعدد الخطاب، والمعنى، والظاهر، والخفي، والقوى المتفاعلة... فلا يوجد حدث، ولا

ظاهرة، ولا فكرة، ولا كلمة في نص أدبي إلا ولها معان متعددة، فأي كلمة أو صورة قد تكون هذا 

وذاك، أو شيئاً آخر أكثر تعقيداً وتركيباً. 

من هنا لا يوجد معنى واحدا للنص، هناك تعددية وجهات النظر، تجاوبات مختلفة مع الأحداث والوقائع، 

فالظاهرة الواحدة لها أقنعة عديدة، وخلف كل قناع يكمن قناع آخر، وهكذا على التوالي... على القارئ 

أن يتعامل مع هذه الأقنعة، ليعطي لكل قناع معنى جديداً، أي أن يعمل على تفجير معاني النص... وهذا 

بعض ما أشار إليه ''رولان بارط '' في تحليله للعمل الأدبي، فقد تمثلت محاولته في فهم آلية توليد المعنى 

من داخل النص الأدبي باعتباره سلسلة من الصور التي تولدت من خلال التراكمات الأدبية والثقافية ...

2/ العنوان: 

النص لا يحمل عنواناً، وكما جرت العادة، نختار عامة كلمة أو كلمتين من الشطر الأول، كعنوان لكي 

نضع به حداً فاصلاً بين النص والعالم الخارجي، ولضرورة تسميته لتمييزه أثناء النشر والقراءات 

النقدية. 

اخترنا كعنوان ''يا صفير العين...'' 

يا: حرف نداء ينوب عن الفعل أدعوك أناديك. 

صفير: منادى منصوب وهو مضاف مسند إلى العين، وهي مضاف إليه. 

الصفير: صوت نفخ الهواء بالفم بين الشفتين خال من الحروف / صفير الأذن / صفير القطار/ صفير 

الباخرة / صفارة الإنذار / صفير الصقر / صفير النفس / صفير البلبل / صوت دعاء الدواب للماء...

العين: عضو، وهو حاسة البصر والرؤية عند الإنسان والحيوان / العين: الذي يبعث ليتجسس / ينبوع 

الماء ينبع من الأرض ويجري / أهل البلد / أهل الدار / رئيس الجيش / طليعة الجيش / كبير القوم / النفيس من كل شيء / أنت على عيني: في الإكرام والحفظ / قرة العين: سرور وسكون، رضا تام (ذرية 

صالحة) / عين نافذة: بصيرة/  نظر، فكر منطق ...

إذا كان الصفير هنا غالباً ما يبقى مجرد صوت، فالعين لها معان ودلالات يصعب حصرها في معنى معين... فصفير أي العيون نعني؟ أهو صفير حاسة البصر؟ أم الجاسوس الذي جاء لسرقة المعلومات 

ونقل الأخبار؟ أم صوت البصيرة؟ أم النظر، الفكر والمنطق... أم ماذا؟ 

هذا ما سنحاول مساءلة النص من خلاله بالوقوف عند كل كلمة وحرف وترقيم، في محاولة لاستخلاص 

ما يمكن من المعاني والدلالات المفكر فيها، واللا مفكر فيها، ولم لا المستحيل التفكير فيها.

3/ النص:

(يا صفير العين الراجف في مواقد الصدى

أخفض صور الهزيمة).

الصفير مقرون بالعين وهو صوت، هل يمكن أن نقول إن العين تصدر صفيراً إضافة لوظيفة الرؤية 

والإبصار؟ هل يمكن أن نقول إن العين تتكلم؟ قد تكون عيناً بمفهوم جاسوس، ناقل للإخبار، أو عيناً 

بمعنى معاينة أو نظر (فكر ومنطق) وقد تكون حاسة البصر تم توظيفها بشكل مجازي لتوليد دلالات أكثر 

عمقاً.

كلمة ''الراجف" تجعلنا نستدعي الآية الكريمة (يوم ترجف الراجفة (النازعات 6) الرجفان يعني 

الاضطراب، الصيحة العظيمة التي تتردد، فيها اضطراب كالرعد مزلزل يحرك كل ما على الأرض، 

وتموت بسببه جميع الكائنات الحية والمقصود بها النفخة الاولى (وهي قيام الساعة)، وبالتالي نلاحظ أن 

كلمة ''الراجف'' التي استعملتها الشاعرة، كلمة بؤرية تفتح لنا مجالا من المعاني والدلالات، لا حصر لها 

ولا حدود لعمقها... هناك كلمات أخرى بؤرية متعددة في النص، قد تساعد على تفجير دلالاته ومعانيه، 

والمدهش أن الشاعرة ربطت صفير العين الراجف بمواقد الصدى: كلمة موقد تطلق عامة على مكان اتّقاد 

النار، أو جهاز توقد فيه النار، نقول موقد غاز / كهرباء / نفط... مكان تكون به نار، وقد يعني أيضا بيت 

نار المسدس أو الأسلحة الخفيفة والثقيلة (قاذفة للنار)... )النار هنا ترد الصدى على العين مما يمكننا 

افتراضياً أن نقول: العين تصدر صفيراً بصوت لا حروف فيه، يحدث رجفاناً زلزالياً، والصدى المتردد 

يصدر من مواقد، أي من مرابض النيران إذا ما تراه العين ناراً حامية، ربما حرباً ضروساً قائمة الأركان 

تحرق اليابس والأخضر في صمت رهيب، بلا كلام، عدا ما جاء في النص على شكل صفير.

الشاعرة تنادي وتدعو صفير العين بأن يخفض صور... كفى من الصور التي تدمي العين، وتضعف 

الأنفس، وتجلب الشعور بالهزيمة، هناك صرخة عظيمة يمكن تشبيهها ب ''الراجفة '' مكتومة مضغوطة 

في الأنفس، لا تجد مخرجاً لها إلا من العين ...

(هبني حزناً حاراً مبهراً ينهش قصيدة 

ترتل زفرات الصمت الأحدب 

وتحرق دمدمة هدوئي

    يا رؤية العين التي يصدر عنها الصفير اعطيني القدرة، 

    هبيني الحزن الحار الصادق المبهر، 

    ليس لأكتب قصيدة 

    لكن لأنهشها كما تنهش الحيوانات المفترسة فريستها، 

    أو الحرب جنودها وحطبها الإنساني...). 

    هنا لغة الأظافر، والمخالب، والأنياب، والدماء، لكتابة قصيدة الحزن الحار، المبهر، العميق الصادق.    

    ما عادت الأقلام تنفع، ولا الحروف تكفي، لقد وصل الأمر إلى مستوى يصعب تخيله، أو التعبير عنه،   

    درجة من الخشوع الكبير (وقوف شعر الرأس) ''كما أشعر الآن وأنا أكتب''... شيء فظيع جداً، صورة 

    بالغة التعبير عن وضع كارثي، ترسب في الأعماق، كيف نخرجه؟ هل من أحد يعيد للناس ما فقدوا؟

ينهش قصيدة ''ترتل زفرات الصمت الأحدب'' أي الكلام المكتوم المضغوط في النفس كلمة الأحدب 

تعني: تشوه الظهر بوجود ورم صلب، وقد يهم التشوه مناطق أخري... إذن لا يتعلق الامر بصمت 

عادي، تأملي أو صمت حكيم، قد يكون عكس ما نعتقد، وهذا يجعلني أستحضر من الناحية الإنسانية 

رواية فيكتور هيجو ''أحدب روتردام'' الشخصية الرئيسية فيها أحدب بعاهته وتشويه جسده، أحب امرأة 

جميلة، وكان هدفه من وراء حبه رغم واقع العاهة الضاغط والنكران والقمع الذي يتعرض له هي 

تضحياته من أجل من يحب، حفاظاً على الجمال الإنساني في الحياة، (والموجود أيضاً بأعماقه) فلا يحرم 

الوجود من الجمال، أدرك أن فناء جسده القبيح يعني استمرارية أعماقه الإنسانية الجميلة في البقاء، 

وقد نفهم من الصمت الأحدب، هذه الرؤية التأملية، فالصمت هنا مشخصن في أحدب يحمل عاهة 

وتشويها جسديا لكن قد لا يخلو من روح انسانية جميلة.

القصيدة بعد خروجها للوجود ''تحرق دمدمة هدوئي" جاء في القرآن الكريم ( فكذبوه فعقروها فدمدم 

عليهم ربهم بذنبهم فسواها )... دمدم عليهم: أي صاح عليهم ربهم صيحة غضب، والمراد بالدمدمة 

صوت الصاقعة، والرجفة التي أهلكوا بها، إذا القصيدة المأمولة ستحرق هذه الدمدمة، هذه الرجفة، 

وهذه الصاعقة التي يسببها من يملك القوة، الغارقين في ظلمة الليل الحالكة، هؤلاء الذين يفرضون عنوة، 

الأمر الواقع، والهدوء المصطنع الذي يناسبهم... سيكونون في مرمى القصيدة لإعادة الأمور إلى سابق 

عهدها أو أفضل من ذلك. 

(لأقيم مراسم الاحتفال عند أول رعدة بوح 

في شرفة الروح 

ثم أغلق جفون السطور). 

لتقام مراسم الاحتفال بأول رعدة بوح: الرعدة صوت أو اضطراب الجسم عند الفزع أو الخوف قد تفهم 

بالرعشة أو نوع من التخشع وهنا استحضر قصة أو رواية شعرية كتبها أب الفلسفة لوجودية ''سورين 

كيركيغارد'' اسمها ''خوف ورعدة'' وهي تحكي قصة ابراهيم الخليل وهو يسوق ابنه اسماعيل (اسحق 

عند المسيحيين) ليذبحه، وكانت الرواية عبارة عن حوار يعتمل في باطن ابراهيم حالة إيمانية خارج 

سلطة اللغة، ورعدة النص جاءت مقرونة بالبوح، أي بالكلام قد يكون على شاكلة ما كان يدور باطنياً عند 

ابراهيم الخليل وهو في موقع صعب للغاية هل يرضي ربه؟ أم يعصاه لإنقاذ ابنه الوحيد؟ ورعدة 

يطابقها بلاغياً (الجناس) على مستوى الطبيعة الرعد، وهو نادر نسبياً، ويتولد عن ظروف جوية غير 

عادية، ويكون مصحوباً برياح وأمطار قوية ورعد وبرق.

أتخيل أن القصيدة ستكون عبارة عن بوح، عن شعر، عن انفجار ضخم يهز كل الأركان، مصحوباً 

برعد، وبرق، وأمطار طوفانية، ومسحة إيمانية عميقة الإحساس بالجمال الإنساني، والمعاناة، 

والانكسارات، والإحباطات، داعية إلى تقديم التضحيات، في حجم إيمان ابراهيم الخليل .

هذا سينقلنا بالطبع من المجال الحسي الحركي الى المجال الصوري الروحاني ''شرفة الروح ''أعلى 

مقام روحي حيث الإطلالة على العالم المادي في رؤية شاملة ''بانورامية " مما يؤكد ما ذهبنا له من 

النزعة الإنسانية الإيمانية المتجذرة في الخطاب.

بعدها فقط لا قبل، سيتم ''إغلاق جفون السطور" ومن الجفون نفهم أن الأمر يتعلق بعيون السطور لندرك 

أنها ترى، تتوفر على حاسة الإبصار، قد نفهم انها تعني انفتاح البصيرة، الإدراك والوعي بأمور معينة، 

دعوة لعدم التوقف عن الكتابة التي تتناول وتعالج ماهية الوضع ومستجداته في أفق البحث عن 

المخرجات، ستبقى الجفون مفتوحة والعيون مبصرة ولن تغلق إلا إذا تغير الوضع في عمقه والى 

الأفضل.

الملاحظ أن البداية كانت بعين تصفر والقفلة بسطور تبصر مما يعني أننا لم نخرج من مجال العين، 

(الرؤية ضاغطة نفسياً) وبالتالي نحن أمام فكر دائري، ينتهي حيث بدأ، وكأننا أمام فكر صوفي أو بوذي 

تأملي حيث يقول الحكيم البوذي: ''ننتهي دوماً إلى ذلك الحضور الوحيد الخالد، حيث ينعدم التمييز بين 

المعنى وغياب المعنى وتلك بالذات هي نقطة انطلاقنا ".

يبقى النص مفتوحاً، لأن الزمن النحوي الذي كتب فيه يفيد المستقبل بداية ب "يا'' دعوة للحضور أو 

المثول / اخفض فعل أمر / هبني في الأمر / ترتل وتحرق وينهش، أفعال في المضارع تفيد الحاضر 

الممتد للمستقبل / لأقيم تفيد المستقبل / ثم... إذاً المأمول أن يتغير الوضع في المستقبل، أما في الوقت 

الراهن، فعلى ما يبدو، الأزمة عميقة جداً، والظروف صعبة للغاية كما نستشف من النص.

تقول اسيل سوران: ''لا تؤدي الانحدارات بالضرورة إلى الأسفل، فكم محنة تكشفت عن أجنحة، وكم من 

أزمة شكلت انطلاقة جديدة وصنعت التاريخ ''.

4/ خاتمة :

نص كتب بفكرة عميقة جداً، بنفسية تنشد الخلاص، من عبء ثقيل للغاية، نص قوي جداً، مؤثر نفسياً 

إلى درجة قصوى، مكثف مضغوط مدهش، مستفز، قضيت معه وقتاً ممتعاً، مثقفاً، تأملياً في حضرة 

صوفية ونزعة إنسانية عميقة لها أبعاد متجذرة، فشكراً لشاعرتنا العميقة التي أهدتنا هذا النص. 

لا أدعي أنني فككت كل طياته، فهو نص منفتح ومفتوح على قراءات متعددة، أضيف فقط أنني لمست 

محاولة لتجاوز اللغة والتواصل بما فوقها، بذبذبات من نوع آخر، ربما التقطت بعضها فقراءته التأملية 

تولد أحاسيس غريبة، توصل إلى أعماق متجذرة. 

لقلبك كل السعادة والفرح. 

تحياتي وتقديري ومودتي.

سي مختار حمري.

المغرب: 24/08/2021.


الخميس، 26 أغسطس 2021

أنا الكاتب / قصة قصيرة / الأديب عبد الرحمن بوطيب / المغرب.


"أنا الكاتب".

قصة.

عبد الرحمن بوطيب.

المغرب. 


تحية طيبة، أنا الموقع أسفله، لي شرف تقديم نفسي إليكم، بكل فخر واعتزاز.

أنا مشروع كاتب، كاتب قصص، يعني بلغة النقد، قاص.

كما تعرفون، أنتم تجهلون اسمي، الأمر بسيط، ذلك أنني لم أكتب في حياتي قصة، أكيد أنني مغمور في سوق الكِتاب، لكنني أحب أن أكون مشهوراً أكثر مما اشتهر عباقرة القصة العرب وغير العرب عبر التاريخ.

نعم، أنا مشروع طموح، السر في ذلك أنني مهووس بالنجاح، نجحت في مجال تدوير النفايات، وفي مجال البناء العشوائي، وفي مجال استيراد مكملات غذائية لا نفع منها، آه... نسيت أن أخبركم أنني نجحت سنوات عديدات في تنظيم مهرجانات سباق الحمير. 

الحمار حيوان صبور، لهذا أحببته وتعلمت منه أن أصبر كل الصبر وأنا أبني مشاريعي التي راكمت منها أموالاً سائلة العملة، وأرصدة في البنوك، ودفاتر شيكات، وصديقات كثيرات، وقليلاً من الأصدقاء.

الذكور طماعون، لا ثقة فيهم. 

النساء لطيفات ودودات جميلات محبوبات، لهذا تكرمت عليهن بفتح علب ليل مبهرة صاخبة راقصة مطعمة ساقية يرتدنها بالمجان رفقتي، وما أنا ببخيل معهن.

أكيد يا كرام أن الشهرة تتطلب المقام الرفيع، أنا أحب البهرجة والتزاويق والديكورات الرفيعة، ومكتبي — أنا مشروع كاتب القصة، يعني القاص— يجب أن يكون في مستوى المقام.

نعم، سأستقبل جحافل الناشرين والمستشهرين والمعجبات والمعجبين وصفوفاً مصفوفة من الصحفيات والصحافيين، لهذا وجب علي أن أوفر لهم الفضاء المناسب للاحتفال البهيج بنجاحاتي المنتظَرة...

مكتب واسع أنيق، أثاث فاخر، مشرب، مرقص، منصة تتويج، وسكرتيرة لذيذة.

شرطي الثاني في سيرة السكرتيرة 

— بعد اللذة — أن تكون متمرسة بالكتابة، وبالغناء، وبالرقص الشعبي والشرقي والغربي والصيني والإفريقي والروماني والإغريقي... والبلدي.

على ذكر البلدي، أنا أحب الدجاج البلدي، والأرانب البلدية، والعيون البلدية، وأحب الفساتين الغربية القصيرة، القصيرة جداً كنوع القصة التي أحب التخصص فيها، القصة القصيرة جداً، لا وقت لي يسمح بإبداع القصة الطويلة من مئات الصفحات، لدي مشاريع أخرى كما عرفتم، أنا مفتون بالمشاريع والمشروعات والممنوعات.

كل دقيقة من وقتي صالحة لزيادة رقم بين أرقام رصيد من أرصدتي العديدة. 

هي أرصدة عديدة لأنني لا أثق في أسواق المال والبورصات، لو خسرت مشروعاً ما فلن أخسر إلا رصيده وحده، أنا عبقري.

أبشركم، سأكون عبقرياً أكثر في إنتاج القصص القصيرة جداً.

من الضروري أن أخطط بحكامة لصناعة أي قصة، لابد من الوقت المناسب، والأجواء المناسبة.

اليوم نجحتْ في اختبار اختيار السكرتيرة عصفورة صغيرة، أكيد هي ليست طفلة، هي شابة محترمة، تملأ العين، وتسر الناظرين، وحتى البسمة منها ساحرة، وغمزة العين ذكية.

أجمل ما فيها أنها أدت الوصلة الغنائية الراقصة في الاختبار بطريقة مذهلة، كانت تتخلص من ثقيل الثياب و خفيفها كلما ارتفعت حرارة جسدها الممشوق على إيقاعات عالمية مختلفة، من كل فن طرف.

لن أخفيكم سراً، لقد خطفتْ عقلي وهي تحدثني عن أصدقائها المثقفين المحبوبين، تولستوي، جبران، هيروشيما، رامبو، كولومبو، الشيخ العسري، وغيرهم من المشهورين، أه، نسيت أنها معجبة بالمؤلف الفذ صاحب كتاب الروض العاطر في نزهة الخاطر، لقد حفظتْ كل حروفه جملة وتفصيلاً، وتدربتْ على تشخيصها بإتقان، كم هي رائعة.

الليلة سنبدأ العمل، ستكتب لي سكرتيرتي المثقفة اللذيذة قصة قصيرة جداً في ليلة حمراء طويلة...

والنشر سيكون في القريب العاجل.

انتظروا نجاحات مشروعي، 

ولا تنسوا أن تحضروا لي بعض القنينات العتيقة في حفل افتتاح معرضي الأول... 

قنينات لذيذات من "سوق الكلب".

أخوكم الكاتب المشهور جداً.

هذا هو توقيعي، على منوال القصة القصيرة جداً.

"عبد الرحمن بوطيب".

تنبيه: عبد الرحمن بوطيب ليس هو كاتبنا المشهور جداً، إن هو إلا ناقل خبر، وما ناقل الكفر بكافر.


عبد الرحمن بوطيب.

المغرب.


حضن للوطن... ترنيمة وجع / قصيدة نثر حداثية / الشاعر عبد الرحمن بوطيب / المغرب.


 «حضن للوطن... ترنيمة وجع».

قصيدة نثر حداثية.


أَيْ وطني

لك الحضن

يرهقني الصد منك لو ما تحسستَ الصدرَ مني

وتسمعني لأمجاد أغني

لأطفال هي الطفولة منهم تصفعني

تلسعني

تشوي القلب مني

ولا يصرخ منك هذا البشر

هذا الحجر

تكلستْ حنايا

تلعثم لسان

وما من أنام

نيام

نيام

نيام

"نامي جياع الشعب نامي..."

ويرحل الحنين

تظمأ العين من أنين

وما الكتب القديمة تحكي اليقين

قد جفت الأقلام

وتلك الصحائف المعلومة سلفاً ودعت كنوز البيان

سكتت عن البوح الصريح بما في الجنان

وأنت في الحضن يا وطني

تؤلمني

توجعني

تغضبني منك الصبايا يبكين الرجال

ولا جبال

حبال تشنق الحبال

وما في أفق منك يا حضني ما يُغْني عن السؤال

محال

محال

محال

وأنت بالحضن يا...

وطني.


عبد الرحمن بوطيب.

المغرب.

ومن حروفها سين... / قصيدة نثر حداثية / الشاعر عبد الرحمن بوطيب / المغرب.


 «ومن حروفها سين».
قصيدة نثر حداثية.

هي السين،
ومنها تسويف
           رعاف
           لا خوف عليها
منها الخوف على قلب سفيه ما تعلم من اختلاف حروف
         لا السين سين
سوسن
زنبقة
ارتواء من عطش تراخت سيوله 
         ولا سلسبيل
       لا السين حرف
هي التسويف
الرعاف
الخوف
لا تبالي بالعليل قلباً كسيراً علة وسطى خواء
جفاء 
رعاف
خوف
         ما السين حرف
ابتداء
انتهاء
توسط
هي الرعاف
هي الزفاف
ولا مهر للمهرة الصبية الثكلى بلا زوج
بلا عقد
بلا حبل
بلا ولد مولود في زمن عودة الزمان الغابر في المعبد القديم
          لا السين حين
دهر
جهر بأحلام الصبية لم تحبل بحب
فكرة موءودة كانت قبل السين من سنين
خواء
وقد مرت الفوارس في سماء
        سقطت دمعة من جفاء
هراء
خواء
خواء
هراء
         هي السين خواء

عبد الرحمن بوطيب.
المغرب. 
«إمسوان، الاثنين 26 غشت 2019 / 03:00».


الاثنين، 23 أغسطس 2021

أأسطيع... أم إن الذهاب إياب / قصيدة نثر حداثية / الشاعر عبد الرحمن بوطيب / المغرب.



«أََأَسْطيعُ، أم إنّ الإيابَ ذهاب؟».

قصيدة نثر حداثية.


"ولولا ثلاث هن من عيشة الفتى" 

ضَعُفَ الطّالبُ والمطلوبُ

وفي حضن ملايين السنين ترقد الخيباتُ

                   تحبلُ

                            تُنْتِجُ

        لا تُبقي ولا تذر

أَخَبْطَ عشواءَ منكَ

أم هي منك أحلامٌ رعناءُ تسخر

منك ما مضى

خابيةٌ خاويةٌ

       لا عسلٌ

       لا رحيقُ نعناع

       لا طيرٌ صادح يتغنى

لك ما أنت فيه الآن

خطوٌ على وقع خطو في متاهات الدجى ضريراً يتلوى

وما الغد منك لك تبتغيه يصد عنك

لا الزمان مشدود

لا الفرس الأطلسي يسابق الريح على متنه تستريح من الضنى

سرابٌ أنتَ الصرخةُ في الوادي الساقط من سافل إلى أعلى

وأنت الساغب المنحني بالقهر منك لا ترتوي

لا الدنان منك تعانق الخابيات

لا الخابيات من أم الربيع تمتح الفرحة الزلالَ تنتشي

              يا أنت

        يا أنت،

يا أنت

أما تقول لِأَنْتاكَ أن ترتوي

رحل الرحيلُ الذهابُ الثواني الراقصات على ركح الجفاف من خشب عرعار لا يرضى بالعار

               وتنحني

أَمَا أنتَ أنتَ كنتَ ما كنتَ تدري تعلم أن اللعنة جموحٌ لا تركع للخواء منك بالرعشة الصّعّادة من جُبّها السحيق بها أنت لا تقتدي؟ 

ما التاريخ منك؟ 

ما منك من تاريخ؟

جدرانُ خزّان في الفيافي وما منك يدٌ قبضةٌ صرخةٌ مدويةٌ تقرع الجدرانَ تهتك الحجبَ تزرع السنابل في بطن الرمال يتكسر جدارُ الصمتِ الخزّانُ الخانقُ تغني اليمامة الثكلى

                         ولا عزاء

أنت النّخْبُ المجوّفُ الهواء

              وتنتشي

تركع في الحانات الساهرات خلف الضباب دنانَ هزيمتِكَ تَكْرَع

ما الشمس تحت رأسك أنت تسطع

ما القمر الأحمر من صدرك الباهت أنت أجراسَ العودةِ يَقْرَع

               أنت

إن كنتَ أنت اليومَ تُصْفَع

فربيبُك بالأمس كان على جَدَّةِ جِلْدَةِ رأسه الأقرع يُقْرَع

"خلا لكِ الجو، فبيضي واصفري"

ما أنتَ إلا راكع في محراب الضياع يركع.


عبد الرحمن بوطيب.

المغرب.

الخميس، 19 أغسطس 2021

ترنيمة وجع / عطفات شعرية نثرية حداثية / الشعراء: عبد الرحمن بوطيب / عبد العزيز بحفيض / روضة الدخيل.


* ترنيمة وجع *

عطفات شعرية بين الشعراء:

(عبد الرحمن بوطيب / عبد العزيز بحفيض / روضة الدخيل). 


1/ الشاعر: عبد الرحمن بوطيب.

*جب الحب*

قصيدة نثرية حداثية.


قف عندك،

تمهل...

هي الأحضان حياة،

ليل يولد من رحم ليل...

وعذابات.

يا رفيق،

ضاعت حروف الطريق،

وفي جبتي قلب قمر أحمر وحريق،

وتلك حمامة سلام تغنت قبل فجر بشعاع منه حروف بريق،

قف،

تمهل...

ملاحك الهارب يعشق الدنان،

يغازل سيجارته،

يغزل من شِعر حبيبته الصغيرة النائمة ضفيرةَ شَعر وقصيد.

سندبادك اليوم أمس غداً يعشق من فجر عرس الأطلس لحمةً وسدىً ومعالم من طريق،

لا الموج موج،

لا أشيلوس تهوى الرحيل،

لا بوسيدون يغازل روما...

نيران تأكل النيران،

ونيرون يكرع الدنان.

وهذا الليل الكحلي لا ينام،

منه العيون سهرات ترعى البيادر وحبات قمح في وتين الجنان.

وماذا تبقى لعجوزك الملاح غير قصيد وفنجان،

تبخرت سيجارته،

ذبلت أوراقه...

وما في الخوابي رحيق...

دخان يهرب من دخان،

وهذي حكاية الفارس الشارد تُحْكَى من زمان.

هو الغياب،

هي حلقة الشعراء الشاردين...

وكوزيت حبيبتي في جب الحب عشقها لا يستكين.

قف،

تمهل...

يا رفيق،

ما ضاعت حروف الطريق،

هو الفجر آت...

الآن الآن وليس غداً يسطع منه بريق.


عبد الرحمن بوطيب.

المغرب.

                     Abdou Bout

——————————————————

2/ الشاعر: عبد العزيز بحفيض.


*قُرْحٓةُ ليلٍ...أبَى الانتظار*

قصيدة نثرية حداثية. 


يموت الليل بين أحضان

سهادي الزّئبقيّ،

أعاني ماتبقى من صدود

أجفاني الراكدة

على عتبات قمر كئيب.

الليل يسدل ضلالات

الوقت البائت.

سألتني حمامة سلامٍ:

— لِمٓ انتحرتْ حكايات الجدة

بين سهاد ضفائر صغيرتي

ولفافات سجائري الملعونة؟

حملت أوزاري

على كتف الوقت،

سجّلتُ لونَ من نحبُّ

في لجّةِ سراب الذكريات.

بحري شلال حزن

وعلب تبغٍ لمن مرّوا

هناك.

سندبادُ بعين واحدة

يلوك زبد البحر

بالنواجد،

يعرّي سخط الجزر

وهج المدِّ.

تلين القرحة

بين ضلوعي المنخورة

كقشّ البياض.

حروف تغمس من شرنقة

الانتظار،

بسمات ثكلى

كلمات جوعى،

والليل مسافة المسافات،

تعلنُها حباتُ قمحٍ

في حلقي المبحوح،

أوصالي مشنقة،

ساعة يدوية،

و منديل غفران.

عارية ذاكرتي

من رائحة البحر الطويل،

غروبٌ تقطّعتْ به السفنُ،

ملاّحٌ شبه عجوز،

يدقُّ مسمار نعش قوافٍ

على ناصية الانتظار.

كلُّ حبال الوصلِ، تقطعتْ

في جوف الحلوق،

وملاّحُنا يعِدُّ قهوة

الغيابِ العنيدِ.

محارات ثكلى،

تضمِّدُ جراحات أحلام

طفلة صغيرةٍ،

يعلو نورٌ على أسارير دميةٍ،

مبثورة الساقين،

تمسحُ دمعتها الساخنةٓ،

تداعب ضفائرَ نسيمٍ ،يوزّعُ

رسائلَ غرامٍ

على يتامى حرب،

و أرامل زلزال.


عبد العزيز بحفيض.

المغرب. 

              Abdelaziz Bahafid

——————————————————

3/ الشاعرة روضة الدخيل.

* في الانتظار *

قصيدة نثرية حداثية. 


كيف لميت أن يموت مرّتين

والحلم مشنوق على أعمدة الحيرة

ما الحكايا حكايات

الجدّة غابت قبل موت

و ضفائر الحبيبة نكثتها زوابع القهر

لن أحصي السّاعات

فهي مجرّد زمن يمرّ

وعلى شاطئ مهجور

رست أشيلوس

وسندباد صادق خفافيش الكهوف

فهو في عرف العدالة

مطلوب

لم يعد في نبض الفؤاد شغف

لا لغد

ولا لبعد غد

لهذا يا رفيق

لا طريق

سوى انتظار بزوغ الفجر

وإن استمرّ الدّجى طويلا

لن يسمح المارد

أن يمرّ البطل

و قصائد الحرّيّة

ما زالت دون لحن

فأين المغنّي

والجوقة في انتظار.


روضة الدّخيل.

سوريا.

                 Rawda Aldakhil


الأربعاء، 18 أغسطس 2021

ماذا سينفعك الحياد؟ / قصيدة نثرية / الشاعر قليعي بخاري/ تونس.


ماذا سينفعك الحياد؟


اُكْتُبْ قَصيدتكَ الْأَخِيرَةَ قبلَ أَنْ

يَأْتِي الْجَرَادُ على الزُّهُورْ

ويُدَمِّرَ الْحُلْمَ النَّضِيرْ

ويُبَدِّدَ آمَالَنَا

ويُضَيِّعَ أحلامنا

ويُنَصِّب فِينَا الْأَمِيرْ

هذا الجراد القادم من فوهة الصحراء 

من عمق الظّلام 

ومن غيابات العصورْ

لا يؤمن بالضّوءِ إطلاقا ولا يحيا بنورْ

هذا الجراد الزّاحف يا خاذلي

سيكنّس كلّ الذين يُؤسّسون لما ينيرْ

هذا الجراد القادم يا صاحبي 

نسل خطيرْ

سينغّص أحلامنا

وينشّز أنغامنا 

وينكّد أيامنا

ويعكّر صفو الحياة بأرضنا

ويُطبّق دستورَهُ

شرع الْأَمير

هذا الجراد القادم لن يفهم أو يرحم أبدا حيادك يا أسيرْ

فاكتب قصيدتك الأخيرةَ كاسرا

هذا الحيادْ

اخرج من الصَّمْتِ الرَّهِيبِ

ومن سحابات السّوادْ

اكتب ودافع عن وجودك 

لا تخفْ

بَشِّرْ بنصر للبلادِ وللعبادْ

ماذا سينفعك المدادْ؟

أنت المثقّف والقوافي أداتك

وأمامك قدرٌ لعينٌ إن بَقيتَ على الحيادْ

فاكتبْ قصيدتَكَ وبَلِّغْ للعبادْ

كُنْ شاهدَ الْحَقِّ الْوحيدْ

كُنْ شَاهِدَ الْحَقِّ الأَخِيرْ

ما يحدث الآن خطيرْ

الرَّايَةُ السَّوْدَاءُ تَحْمِلُهَا الْجِيادْ

والرّايةُ الْحَمْرَاءُ يَأكلُها الْجَرَادْ

ماذا سَيَنْفَعُكَ الْحِيادْ؟

إِنْ ضَاعَ مِنَّا صَهِيلُنَا

وتَخَلَّى في الْوَقْتِ الْعَصِيبِ دَلِيلُنَا

وتَحَكَّمَ فِي أَمْرِنَا سِرْبُ الْجَرَادْ؟

مَاذَا سَيَنْفَعُنَا الْحِيَادْ؟


قليعي بوخاري. 

تونس.

الاثنين، 9 أغسطس 2021

سقط الظل / أنور مغنية / لبنان


سقطَ الظلُّ
 أنور مغنية

كلُّ القباب ترتفعُ صوب السماء 
كلُّ القباب زخارفٌ
بما فيها الأقواس والبعدُ
أمَّا القباب عند صدرك
فمن أحلى ما تزيَّن به جسدُ

سقط الظلُّ على القبابِ
فبرزَت وازدَهرَت
سقط النور على صدرك فتألَّقَ
وبانت عليه قبابٌ بلا عَمَدُ 

وحدك تملكين ما في الكون من قببٍ
كلّ شيءٍ عندك  لا يخلو من لقبِ
أنت البحيرات والأنهار 
أنت السنابل والحقل
وموج البحر  والزبدُ

أنت مواسم الشتاء
والضحكة الشريدة 
واللمسة الفريدة 
والدنيا من غيرك 
ليس فيها أحدُ

تكسَّرَ الظلُّ النورُ
بين وجهي ووجهك 
ضحكنا  ، لعبنا وعرِقنا
تركنا شبابيك الأيام مشرعة للعصافير 
ولتدخل نجوم الليل إلينا
نحن صدران يلتقيان
يحكيان ذكرياتي وذكرياتك 
دون أن نموت 
دون دموعي ودون ضحكاتك 

سقط الظلُّ  وسقط النور
فثارت من سباتها قبابٌ
ليس لثورتها حدُّ

فآويني 
تحت القبتين عابر زمانٍ
لينتهي صمت المقابر 
ونحيا عاشقين 
وندركُ كيف ينامُ اللهبُ
وكيف تنطفيءُ النيران

أنور مغنية
اللوحة الزيتية من رسوماتي

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...