‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصيدة.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصيدة.. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 يوليو 2022

شظايا من نص قديم: جرائم عمر / الأديب والفنان المغربي الأستاذ عبد الرحمان الغندور.



شظايا من نص قديم

جرائم عمر

هل تذكر  يا صاحبي؟؟؟

ونحن أطفال نلهو بأخطائنا...

نرممها بأخطاء أخرى، ونسير.

هل تذكر، أن الأيام نسجت لنا 

رداءَ عُمْرٍ لبسناه عشقا لهذا المصير؟؟؟

هل تذكر؟

حين كنا نستحلي نزق الشباب...

نصعد الجبال حفاة  

  ويسكننا جنون اقتراف الكبائرِ

ضد صناع الصغائر. 

هل تذكر كيف  سخرنا

من السجان والاستغفار وبيع الضمائر

وضاعفنا  نشوتنا

 بكل الذنوب، والخطايا، 

وقبلنا كل المصائر ؟؟


لا شك، أنك تذكر يا صاحبي...

كيف تعلمنا في الكهولة

 احتراف الجرائم...

نحرق الصبار والشوك والقتاد،

في بساتين التبن...وحدائق الكفارْ...

ننغص صلواتهم

و هم يتناوبون على الركوع للواحد القهارْ...

وهـا قد حـلَّ الخريفُ...

وابْـيَـضَّ الرأسُ يا صاحبي

ونحن وقوف نبصر الايامَ كلَّها...

من وراء السحاب

نتأبط  الكتاب بشمالنا...

والشعيرات البيض تقرأ ما  في صحيفتنا

وتخبر الناس في الملإ الأعلى

 أن الحب كان أكبر آثامنا

 والعشق كان أحلى الجرائم.

قال منكرٌ ونكير:

أخطاؤكم بعشر أمثالها...

الإثم الواحد بالقنطار...

جريمتكم  بقدر الزهور والورود 

وذرات الأمطار،

لا مَـحْـوَ اليوم، لا سماحَ، لا استغفار...

مثوى العاشقين خلود في فردوس السعير

و......نِــــعْــــمَ القرار....

الاثنين، 20 سبتمبر 2021

المزاج / الشاعر علي السيد / الأردن.


* المزاج *


قَمَرٌ بِبَـــابِ الـــدَارِ ضَيَّـــعَ نهْلـــهُ

وبَكَى علـى وَطَـنٍ  يُناشـدُ أهْلــهُ


وتَصوَّرت شمس البلاد قتـــامــة

سَرَقَتْ مِنَ الروضِ المُوشَحِ فُلَّـهُ


وَطَنٌ لنا ما زالَ يُزْهر في الذُرَى

و الأخضـر المزهـو زيــن سَهْلَــهُ


ضاءت وضاء الحق فوق فضائنا

واستل مِنْ ضَوءِ الحَقيقةِ وصْلَهُ


لا تَكْسِرِي قَلْــبَ المُحِــبِّ فَإنَّــهُ

في رَاحَتَيْــكِ ولــو تَبَصَّرَ قَتْلَــهْ


و أنا و أنتِ و كـل شيءٍ حولنــا

نمشي إلـى وطـنٍ نعانـقُ نَخْلَــهُ


أسيرُ أنا وأنتِ

وظِلُّنا يأبى المسير

وفي يَدي 

مِفْتَاحُ دارِ أَبي الذي بدأَ الحِكَايَةَ صَامِتاً

الآنَ أُنْطِقُهُ 

يقيناً 

بعد حينٍ 

يستديرالعشق في المفتاح

والمزلاجُ يصحو

حيثُ يطرقهُ الصرير

ومازلتُ المغرَّب في الطريق إلى امتداد الوقت يحملني البعيد إلى البعيدِ

لعلّني أَتَحَسْسُ الغَيم الجَسور

أُعانقُ الصبحَ المقيدَ تحتَ أبواب السماء

أرى فرقا من العشاق قد سكبوا 

لذاذة عشقهم

وتوضؤوا 

عبروا

مُحَمَّلةً قَوافِلهم

برؤيا الأنبياءِ نَسائماً وعَبير

أسيرُ أنا

وأنتِ على شَفا

حُفَرٍ مِنَ النيرانِ

تَقْتَحِمِينَ مَوَتَكِ

أَهْتدي للبحرِ

أسألُ عن حُطَامِ الحُلْمِ

عَنْ أَحْدَاقِ مَنْ رَحَلوا

وهمْ 

يَتَطاولونَ بِكلِ مَوْجٍ

هادرٍ 

يتساءلونَ عَنِ المصير

لا بَرْ خَلفَ البحر

وَجْهُ البَحر

يبتلعُ البلادَ 

كأنّهُ الطوفانُ

يلتهمُ الحقيقةَ مرةً أُخرى

فوجهُ الكونِ 

يلتمسُ الغروب َ

ويمحقُ الآهاتِ 

لكن 

في ضمائرنا استقام العشقُ

آياتٍ لمن عشقوا

فكان الشعرُ رُبَّانَ الشعور

يُغَازِلُ الأكفانَ

يحييها 

برغمِ الجرحِ قافيةً

فيسري في الدجى صُبحُ العبور

تكلمني القصيدةُ 

تَشْرَئبُ

بأدمعِ الناياتِ

تغفرُ للصحارى 

سوءةَ النسيان 

تحمل ثورةً في الريح

تبذرُ في حواري النفي

قَمْحَ الشوقِ

للوطن السليب

تُعَلمُ المعنى لمن جِهلوهُ

إن الحب للأوطانِ 

يا ولدي سمو

وقفتُ 

مجابهاً وجعي

لأقرأ ما تيسرَ للرحيل

قُبيلَ أن أمضي 

وأتركَ 

نقشَ هذا الحرف شعراً 

فوق خاصرةِ السنين

على مشارفِ آخِر العِبْرَاتِ

في أرضٍ بها من يرضعونَ الموتَ شهداً

يبذرونَ الأرضَ رُعباً 

في قلوبِ الغاصبين

وصوتهم 

يعلو ويعلو بالزئير

وهذي الخيل تعدو تستجير 

بما تبقى 

مِنْ حُطَام الأمنيات

وتسألُ الريحَ الحرورَ 

عن السكونِ المستطير

هنا كانوا

هنا مروا

هنا أصواتهم 

عَبِقَتْ على جُدُرِ المكانِ

ومن بعيدٍ تنهضُ الأطلالُ باكيةً

عليكمُ إينما تقفوا

عليكم ألفُ ألفِ سلام.

 

علي السيد.

الأردن.


عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...