الاثنين، 14 أغسطس 2023

شذرات "دهر" الأديبة / شذرات الأسبوع الأول / الأديبة المغربية الأستاذة فاطمة دهر.


[ شذرات "دهر" الأديبة ] 


1/ { ترميم } 


{ حين انشغل الناس بالبحر والجبال والصور هذا الصيف، انشغلتُ بكنس بقايا الرماد في الزوايا، ومسح آثار الدخان عن الجدران، ومرافقة الرسائل القديمة إلى الباب... ثم صِرت أحطُّ مع العصافير على أغصان بالأبيض والأسود لأرمِّم ما تبقى من الشجرة }




2/ { نقر } 

{ في الصباح تنقر العصافير أمامي فتات الخبز، وتطير...
وأنقر أمامها فتات الأيام... ولا أطير ! }

 

3/ { الأماكن }

{ الأماكن كالأطفال، تغضب حين نغيب، ولا تصدق أننا سنعود، فتستعدي علينا كلَّ ما يقع تحت يدها من تراب وريح ونباتات... تبعثر الأشياءَ، وتتسلق الجدرانَ، وتغير الألوانَ...
وحين نعود، تستقبلنا بصمت وبرود، وكأننا أغراب، ولا تعود إلى طبيعتها إلا بعد أن نمسح على رأسها، وندغدغ زواياها، ونطعمها الْمَنَّ والسلوى... 
إنها الأماكنُ... أطفالُنا الذين ينتظرون، ولا يغادرون }



4/ { إدمان } 
 
{ حياةٌ لا إدمان فيها لا تشبه الحياة؛
إدمانُ القراءة... 
إدمانُ الرياضة...
وإدمانُ وجوهٍ نحبها }


5/ { طلاسم }

{ للشوق أبجديات
لايفكّ طلاسِمها
إلا الراسخون
في العشق }




6/ { طريق... }

{ إذا كنت تغبط النهر على جريانه، 
والبحر على أمواجه، 
والسحب على غيثها، 
والسماء على كواكبها... 
فأنت على طريق الشِّعر }



7/ { حرقة }

{ الأشياء الجميلة تخلّف حرقة لذيذة في الحلْق والقلْب، كعسل النحْل الحقيقي والقهْوة الجيدة... وحتى الحب }







الأربعاء، 2 أغسطس 2023

الفنجان السابع / قصيدة تقليدية / الشاعر المغربي إبراهيم موساوي.


 { الفنجانُ السابع } 


ولي زفرَةٌ مهما ترصَّدَني العمرُ

تُردِّدها منِّي الترائبُ والنَّحرُ


تفورُ كما البركانِ من خلجاتها

وتكمن كالرقطاء إن ضمها الجُحر 


ولستُ أرى غير التصبُّر حيلة

أواسي به، والهم يكنسه الصبر


أو الرشف من ثغرالسميراءِ رشفة 

يذوب بها الرَّان المخيم والضُُّرُّ


أراودُها والشمس في كبد السما

وقيلولة الإبراد يفطمها العصر


وأخلو بها والليل في سُجف الدجى

وكوكبة الشعرى يبددها الفجر


وأغدو وأمسي أنتشي بمذاقها

وشَمِّي بها يصطاده العَرف والنشر


ترشَّفها الطيَّار وهو بِدَغلها

فقوَّض ما أخفاه في جيبه عمرو


ولما النجاشي ذاق من كنه سرها

تنكر للتثليث إذ وضح الأمر


وسامرها كعب ببُصرى فألهمت

قريحتهُ فانقاد يحمله عُذر 


فخفَّ إلى جنب الحبيب مُبايعا 

و"بانت سعاد" في زوادته نَصر


ألا لا تلوموني إذا صنت عهدها

وأدمنتها عشقاً كما تُدمن الخمر


فلولا السميرا ماحبكت فرائدا

ولولا جناها ما تخبطني الشعر


أباهي بها قوماً تداعوا إلى الغثا

كما حُمُرٍ فرَّت تلبَّسها الذُّعر


وما أدركوا أن الغثاء شرابه

إذا مر للأحشاء يعقبه عُسر


فكيف سجال تبتغيه سراتهم 

وكيف يقوم الشعر بالشاي والفكرُ


إبراهيم موساوي.

المغرب: 1 / 8 / 2023.

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...