الأربعاء، 26 أبريل 2023

من هامش المغرب، أصغر كاتبة عربية تبدع شمياً بحجم الكف / قراءة في رواية "شمس بحجم الكف" للكاتبة الواعدة "عبير عزيم" / أصغر روائية في العالم العربي / بقلم الأستاذة زهرة العسلي. .



* من هامش المغرب، أصغر كاتبة عربية تبدع شمساً بحجم الكف *


قراءة في رواية "شمس بحجم الكف" للكاتبة الواعدة "عبير عزيم"، أصغر روائية في العالم العربي. 

* بقلم الأستاذة زهرة العسلي. 


جاءت إلى عالم الحكاية مكتملة النضج، بلغة شفيفة، وأسلوب مبهج في الكتابة، وتأملات 

فلسفية، برغم طفوليتها تلامس القضايا الحيوية للوجود، ألا يقال في الفلسفة خذ الحكمة من أفواه الأطفال والحمقى.

شخوص يبدون أشبه بكائنات من دم ولحم تمرح وتتعذب، تتألم وتحلم مثلنا، نكاد نراهم في واقعنا اليومي بصفاتهم وأسمائهم، رؤية مبهجة تذهب نحو أفق عالم رحب مطروح على كل 

الاحتمالات... ندى فتاة صغيرة من هامش مقصي، لها أخ جاء إلى الوجود بعلة مستدامة، ظل يعاني من متلازمة داون، وأورث أمه عطب الحياة، حيث نصادفها في رواية "شمس بحجم الكف" بلا صوت، بلا أثر يدل عليها سوى أنها جثمان حي في سرير غرفة مظلمة، 

دوماً في شبه غيبوبة عن العالم، تحيلنا على "باتريك زوسكيند" بطل رواية "العطر" الشهيرة لجان باتيست غرنوي الذي أنجبته أمه تحت عربة بيع السمك وسط السوق، بين تلك الروائح العطنة، حيث أرادت التخلص منه بحكم أنه ابن غير شرعي كما فعلت مع سابقيه، يوم صرخة ميلاده ماتت الأم التي وهبت الابن بذرة الحياة، تلك الصرخة جلبت العار لأمه، فتم إعدامها. كيف تهب الطبيعة روحاً وحياة لطفل، يكون سبباً في قتل أمه وسرقة بهجة 

الحياة منها؟ ولكن "غرنوي" لم يمت برغم شنق أمه، فيما "مراد* سيظل معتلاً هناك، وأم ندى إلى جانبه في غرفتها الأخرى يتبادلان الحزن والأنين، كيف اعتل كل واحد بالآخر؟

يهجر الأب العائلة بحثاً عن مساره الشخصي، فتبدأ الطفلة ندى سلسلة كفاح منقطع النظير، بين الألم والأمل، بين الإحباط وروح التحدي في البحث عن سبيل لإعادة التوازن لوجود مختل، وأثناء رحلة البحث المضنية عن علاج للأخ الصغير والأم المعتلة، تبدأ الأسئلة الكبرى حول معنى الحياة، القدر والإرادة في تغيير العالم، النظرة المتخلفة للإنسان في مجتمع يبحث عن مسار تشكله في ظل كوابح ثقافية وتقاليد متخلفة تعيق معانقة الإنساني في الإنسان، يقول السارد: "لكن الصغيرة مع ذلك أصرت على المقاومة، وعاودتها وساوسها وأحلامها في شد وجذب، من يُردي الآخر، كانت ذاتها مثل ساحة معركة، طرفاها المتصارعان هما اليأس والأمل، الحزن والفرح، الانكسار والانتصار... سئمت خوفها من كل آت، ملت تلك الأحزان التي ما أن توشك على الانتهاء حتى تلد أحزاناً جديدة، تطلعت إلى المرآة، مررت أصابعها النحيلة على تلك الفتاة الشاحبة التي تطل من بحر الزجاج، أفزعها ذلك الوجوم العابس في وجهها، ذلك الشحوب الذي اكتسح بشرتها، نسيت نفسها، أحلامها، مستقبلها، كل شيء جميل صار موؤوداً في هذا المثوى الذي كم تمنت لو هُدمت أسواره الإسمنتية وتصدعت أعمدته وانصهرت قضبانه الحديدية التي تحميه، لتبكي على أطلاله، أو ربما يبكون على جثتها المطمورة تحت أنقاضه"... لكنها في لحظة إشراقة جوانية تعود إلى لغة التحدي الذي لازم الإنسان في صراعه التاريخي ضد كل عوامل اليأس والحزن والإحباط لتقول على لسانها كبطلة لرواية "شمس بحجم الكف": "أنا عائدة الآن، ومعي زخم وافر من جذوة الأمل المتقدة التي اكتشفت المنفذ السري إليها لأهزم العبوس والتشاؤم... لقد انتصرت على جبروت اليأس ومزقت نسيج الأفكار الحزينة التي اتخذت من جمجمتي ملاذاً لها، ومن حسي البليد الأحمق حرزاً حصيناً يأويها... لن يغريني الضعف والجمود، لن يهزمني الخمول والاستكانة! فقد دفنت كل الذوات المعتلة والمعاقة التي كانت تستوطنني... أحسني الآن أني قوية".

وتنتهي الرواية بأمل، مهما بدا ضعيفاً يظل نافذة على الوجود الصاخب. 

كل ذلك ترويه عبير عزيم بلغة سردية ماتعة ومبهجة، فيها الكثير من التأمل والمونولوج الداخلي الذي يعكس روح شخصيات قلقة مما تواجهه في الحياة، لتصدح في الأخير بصوت إيليا أبي ماضي: 

[ كن جميلا تر الكون جميلاً، وابتسم يكفيك التجهم في السماء].


زهرة العسلي

المغرب

الخميس، 13 أبريل 2023

توثيق رسمي لعمل فني رائد غير مسبوق للفنان المغربي والأديب المتعدد أ. نور الدين حنيف أبو شامة. .

 

{ توثيق رسمي لعمل فني رائد غير مسبوق }


تتشرف مجلة الرؤى العربية للإبداع والنقد بإخبار عموم المتلقين بتوصلها من الفنان التشكيلي المغربي الأستاذ نور الدين حنيف (أبو شامة) بصورة لوحة فنية رائدة غير مسبوقة في تقنية إبداعها.


اللوحة عمل فني رائد قدمه الفنان بالمعطيات التعريفية التالية:


[ لوحة تشكيلية استعملت فيها تقنية ( الكولاج ) ... دبابيس punaises مغروزة على قطعة ( فرشي / فلّين) مغلفة بقماش خاص ... قياس 60 على 40 ]

Nour Abouchama Hanif





الاثنين، 3 أبريل 2023

وجه بلا قناع / قصيدة نثر حداثية / الشاعرة السورية الأستاذة روضة الدخيل.


وجهٌ بلا قناع

هي الرّمضاءُ 

تسجرُ أغصان الظّمأ

و أنا الميمّمُ وجهه شطر اليباب

تتخثّرُ الأحلامُ في حمّى اللّظى

و كذا الدّموعُ برفقة النّغم المسجّى

في رداء الكبرياء

يتغافلُ النّيروزُ عن توقي

لطيف أمان

يتعصّفُ العوسجُ القاسي 

كسنبلة ٍ

كساها ريح ُ

من وهج حزيران المرير

تتناثرُ أشواكُ أمنيتي العجوز

تتوخّزُ وجناتُ أغنيتي

و ذاك اللّحنُ يغلي 

كقعقعة ٍ بقعر رفيقي الفنجان

يا للسّماء

كيف أجذبُ رماد النّار

نحو ثقب ٍأسود

و أمغنطُ حجج الكنار

ليهلّ فجري سابحاً 

فوق تخوم البؤس

متوّجا بالزّعفران

فيضوعُ من صيف التّوجس

نغمي اليتيم مسربلاً 

بالبيلسان

روضة الدّخيل

ؤُ كَانْ عَنْدِي اجْنَانْ / زجلية / الشاعر المغربي الزجال الأستاذ نور الدين حنيف أبو شامة.



{ ؤُ كَانْ عَنْدِي اجْنَانْ } 


ؤُ كنتْ ف ابْلادِي أَمِيرْ

كانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عَنْدِي بِيرْ


و كانْ طيْرِي اخْضَرْ

يزَوّقْ السْمَا

اعْلى حدْ لَبْصَرْ

و كانْ تحتْ بَاطِي خَنْجرْ

منْ فَضّة

اتْرَارِي بالنْقَا

دارْتُو اطْبِيعَة

ما دارْتُو صَفْقَة


و كانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عَنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنا ف ابْلادِي أمِيرْ


كانْ اغْنايَا

سَقّايَة و بَنْدِيرْ

السّقّايَة ربّاهَا جدّي

اعْلى فنْ الْفَڭْدَة

و الْبَنْدِيرْ اخْدِيتُو منْ جلْدِي

و سَوِّيتُو اعْلى صَهْدَة

الْفَڭْدَة كانتْ تُراتْ

و الصّهْدَة لمّاتْ فْ عَيْنِي

شَلّا غُنّايَاتْ

و كانْ عنْدِي اجْنان

و كانْ عَنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنا ف ابْلادِي أَمِيرْ


ڭمْحِي كانْ جرْيَة و عَرْڭَة

و الْعَرْڭَة لاحتْ اعْزاهَا

اعْلى شَرْڭَة وْ بَرْڭَة

و الجّرْيَة كانتْ عزْ ؤُ نخْوَة

لَفْجرْ كانْ لِيها عنْوانْ

و الطّلْ كانْ لِيها نخْوَة

وكانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنا ف ابْلادِي أميرْ


و انْهارْ اطْوالُو اسْبُولاتِي

كلْماتْنِي لالّة اشْمِيشَة

و فْ اِيدّيها اخْمِيسَة

لا تزْربْ اعْلى ادْسِيسَة

ؤُ خلِّي الجّنْيَة تَالْ بلّاتِي

درتْ ب اكْلامْها الْمعْقُولْ

حتّى احْصَدْنا منْ ڭمحْنا الْمعْسُولْ

غلّة و غلّاتْ

طاحُو اعْنا ڭْ السْبُولاتْ

و اللّي غَضْبتْ الْبَارحْ

الْيُومْ رَجْعاتْ

و اللّي ما عرّسْ ف الْمَحْلَة

جابْ الْيُومْ اعْرُوسَة نحْلَة

و كانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنَا ف ابْلادِي أمِيرْ


ؤُ دازَتْ اسْحابَة مُورْ اسْحابَة

لاحْ اجْنانِي صَهدْ الجّلّابَة

و بِيرِي ما اوْكحْ

ما عَطّلْ فْ جُوفُو حقْ اتْرَابَة

اتْبدْلتْ امْنازلْ

و احْفاتْ امْناجلْ

و المْحارتْ اتْفَڭْعاتْ

و حرْكتْ النْسَا ف عزْ الدْفا

شّلّا امْغازلْ


حتّى جَا منْ دارْ الْقَرّْ

أمِيرْ … كرْشُو نقْرَة

و زَغْبُو اشْڭَرْ

لاحْ الْكوسْتارْ لاحْ النّضْرَة

و الْبسْ سلْهامْ لَغْدَرْ

عَوْدُو احْدِيدْ

ڭلْبُو صَنْدِيدْ

و الشُّوفَة منُّو اوْقَرْ

و كانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنا ف ابْلادِي أَمِيرْ


لشْڭَرْ اشْرَى منْ دوّارْنا

ڭَطْعَة مُورْ ڭَطْعَة مُورْ ڭَطْعَة

و احْنا ما اعْلى بَالْنا

السُّومَة عَسْلتْ ف الطْمَعْ

اصْغِيرْنا و اكْبِيرْنا و حتّى جارْنا

شِيخْنا مُولْ الْحكْمَة

ضاعتْ منّو الْكلْمَة

و اطْفُلْنا اللّي كانْ يِرَوْبعْ

اتْبَخْراتْ فِيهْ الْحلْمَة

اتْكمّشْ اتْرابْ لبْلادْ

اتْمسْخَتْ فِينا شَلّا اعْيادْ

اولادْ الدّوّارْ ڭطْعُو لَڭْيادْ

و النْسَا ، شَحْفتْ فِيهمْ الزْغارِيدْ

و اللّي كانْ اقْرِيبْ ولّى ابْعِيدْ

و الْبرّانِي اعْجنْ خُبْزنا

نَزّزْ اعْلى نارْ محْكُومَة

فُمْنا و دمْنا و حَرّزْنا

اكْفُوفْنا تلْفتْ لمْقالْ

لشْڭرْ مالْ اعْلى شَجْرَتْنا

و بَالْ

جفّتْ اجْدُورْها

اتْڭلْعَتْ ابْدُورْها

شَفْنا مُوتْها اڭْبلْ انْشُورْها

و احْنا … خَمّسْنا عندْ لَشْڭَرْ


و كانْ عنْدِي اجْنانْ

و كانْ عنْدِي بِيرْ

و كنتْ أنا ف ابْلادِي أمِير. 


نورالدين حنيف أبوشامة.

المغرب.

غشاوة / قصة قصيرة / د. سليمة فريندي / المغرب.



{ غشاوة }

قصة قصيرة. 



تلومني أمي دائماً على ركل الرحم، تعجلتُ

 كثيراً فض الفقاعة، وأتعبتها كثيراً في حملها...

لا أنكر أنني شخص معروف بالعجلة عند كل من يعرفني، وأدفع ثمن عجلتي باهضاً، لكنني رغم كل ذلك لم أستوعب أبداً سبب استعجالي الخروج من القاعة، فقد كان عالمي جميلاً هادئاً آمناً، أنعم بلمسات أمي وحنوها وهي تمرر أناملها علي، تغني لي بصوتها الرخيم نشيدها الملائكي الذي طالما رددته على مسامعي كي أهنأ وأسعد بعالمي، كانت كلمات الأغنية  عن الوفاء والحب...

 عشت تلك الأحاسيس الرهيفة والرقيقة بكل معانيها هناك، كانت تصلني عبر الحبل السري، وعبر اللمسات، والهمسات، ودقات القلب، وعبر الأصوات...

حب ناعم، شفيف، جميل، وساحر، حتى أبي كنت أسمعه وهو يضحك عندما كانت تحكي له أمي عن ركلاتي وحركاتي. 

إنه عالم رائع دافء مليء بالصدق والحب والحنان، وكل ما قد يحلم به الإنسان في الوجود.

 غير أني وللأسف الشديد كنت جنيناً شقياً بطرت بالنعمة،  وأتعبت أمي كثيراً في حملها، ولم أرحمها.

كنت مستعجلاً الخروج جداً، وفي كل مرة كنت أحاول فيها فض الفقاعة قبل الأوان كانت أمي تهب إلى طبيبها وتستنجد به وبعلمه ليمنعني من تحقيق رغبتي المجنونة... يتدخل بكل وسائله وإمكاناته وأدويته، ويسخر كل خبرته ومعرفته لزجري وإبقائي داخل الفقاعة قدر الإمكان، حتى إنه، عقب إحدى محاولاتي، حجز أمي في المشفى، وأبقاها مستلقية على ظهرها مدة شهر دون أن تتحرك....  عانت المسكينة كثيراً بسببي.

ومع ذلك، لم أيأس من محاولاتي في فض الفقاعة، فلقد كانت أحلامي أكبر من حجمي، ورغبتي أضحت جامحة في التعرف على أصحاب الأصوات التي كانت تصلني من الخارج، ومتلهفاً على رؤية عالمهم.

وذات محاولة، نجحت، سخرت كل قوتي وإصراري، وتمكنت من فض الفقاعة، وخرجت. وكم كانت خيبتي غير متوقعة وفارقة! صدمت صدمة كبيرة، وخذلت خذلاناً عظيماً، فالناس الذين قمت بكل تلك المحاولات من أجلهم وضحيت بعالم الفقاعة لأراهم، وكنت متلهفاً لمعرفتهم لايعرفون معنى الحب ومعنى الوفاء... الكل فيهم يركض وراء المصلحة، والجميع يلهث خلف قضاء المآرب، وقد يعرضونك للبيع في سوق نخاسة حقير في سبيل إدراك غايتهم.

عالم يضج بالأصوات والضوضاء والألوان والأقنعة... مسرح كبير، كل ممثل فيه يؤدي مشهداً معيناً فوق الخشبة، ويحاول جاهداً أن يكون هو البطل ليحظى بالتصفيق والإطراء... حتى ولو استدعى الأمر أن يرفع صوته ويصرخ في وجه غيره، وقد يمارس شروره عليه، ويسحقه لو تطلب الأمر... المهم بالنسبة له هو أداء الدور الذي قد يفرض عليه في كثير من الأحيان  أن يتقنع بمئات الأقنعة، ويتلون بكل الألوان مثل الحرباء، ليبلغ هدفه، ويصل إلى مراده، دون الاكتراث بمن يكون معه، وما قد يتسبب له من ألم ووجع.

 المهم عنده هو النهاية، وأن يدرك الغاية... أما أنا، فأدركت كم كنت غبياً..

 د. سليمة فريندي. 

المغرب.

هايكو / الهايكيست فاطمة عدلي / المغرب.


 

هايكو

فاطمة عدلي

ــــــــــــــــــــــ

  ـــــــــــــــــــــــــــ


عندما ينتصر الحب

 

يعانق الحرف

 

جسد القصيدة

 

ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

 

يوم الأرض

 
لم يفارق حزام الأم

 
مفتاح البيت القديم

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الشفق القطبي

 

من أين لك كل هذا السحر

 

 أيتها السماء

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دون هدير

 

تنساب مياه الشلال

 

لوحة الجدار

 

ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ


صيد في الرمال


على الشاطئ

 
أسماك نافقة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


كأن البحر يمضي

 

ترسل الرمال

 

نظرة الوداع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الفصل الأخير

 

لا زال للحلم بقية

 

أيها العمر

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ترانيم الأرض

 

تحت الركام

 

رجع الأنين

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ذاكرة بلا أسوار

 

من كل الجهات

 

ينتشر الحنين

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أبواب متآكلة

 

في البيت القديم

 

أثر الغياب

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 


لهفة فحسب

 
لعلها الريح

 
تقرع الباب

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


السماء تتسع للتحليق

 

على غصن مائل

 

يستكين عصفور

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ظلال الليل


حول القمر

 
تحوم النجوم

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هكذا أنت

 

لا تستقرين بمكان

 

أيتها الريح

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


على جبين بارد

 

ترتعش الشفاه

 

قبلة وداع

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

في دائرة القمر

 

يستمهل الرحيل

 

عشاق السمر

 



عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...