‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنا الكاتب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أنا الكاتب. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 1 أغسطس 2022

طابور الحلم / الأديب الشاعر والفنان المغربي الأستاذ عبد الرحمان الغندور.


Abderrahmane Rhandour 

[ طابور الحلم ] 


مسمرون  في نفس المكان 

في الطابور الموروث عن جد جدي

نصارع هذا الزمان 

بين اللسع واللذغ

وحلم الانتشاء

كي نضمن للأحفاد 

ركنا في خارطة الأشياء.


نتضور جوعا

فنطعم بعضنا

فيضاً من كبرياء.

ما ضجرنا ولا مللنا

نرقب الخسوف والكسوف

وطير أبابيل تمطرنا

ولا شيء يأتينا

إلا صوت الناعي "يطمئننا":

تبت يداي إن تحرك صفكمُ

وأنتم تباركون

روث حصان الأمير

وتلهثون وراءه

تسابقون الظل إلى الظل 

تنعمون بركل الحوافر

وتحتفون بموت الضمير.


وهذا جنين الآتي من رحم الكتاب يخبرنا:

أيها الناعي 

"لا تعجل علينا وأنظرنا نخبرك اليقينا"

بأنا نصنع البسمة في حبل السرة...

ونسقي الوردة

من أثداء الأمهات...

"أيامنا الغر الطوال" 

نَـرْضَـعُـهَا في طابورنا...

"نورد الأحلام بيضاً وحمراً

ونصدرهن زهراً وريحانا"

فالقدر المقدور فينا..

أن تعلو الآمال فوق هاماتنا...

لنتوجها سلطانا.


عبد الرحمان الغندور.

المغرب.


الخميس، 21 يوليو 2022

وجع المحاق / الأديب العراقي الأستاذ باسم جبار



{ وجع المحاق } 


حزن يخامر الطين

ظلمة وسواد

يشتكي سرابيل القلق

تستيقض الروح

تعتلي عرش إشراقها

تضيء مشاعل الوجد

في زوايا جسد

لايتشهق إلا نهيق الطين

ولا يعتلي إلا عروشا

من ورق

يتعالى صهيل أحرفي

تستبق أحلاما....

حبلى بأضغاث سراب

لا تلد إلا ليالي عضباء

تشتكي وجع المحاق


باسم جبار

العراق

الثلاثاء، 31 مايو 2022

لو بيديا لو بالامكان / زجلية / أ. أمينة كوكاس.





لو بيديا

لو بالامكان

نوقف سفينة الزمان

نرشف الصمت ساعة

من فنجان

نقرا طالع الحال

نفرز رموز الوشام

المنكوش فشلا سواني

المرصع موزونة

فالزرابي 

المبثوثة فكل مكان


لو بيديا لو بالامكان

نفك طلاسم البهتان

المخفي فالتبسام

وزين لكلام

نقلع جدور الشر

الراكد فالنفوس 

بحد السنان


لو بيديا لو بالامكان

نغير مكاني والعنوان

نسيح

 فارض الله الواسعة

نشلل روحي من صداها

نزهد نعبد

نذكر الرحمان

زادي نجيمة مبشورة

وبدر هيمان

لحافي ربيع خضر

وغطايا سما صافية

بلا غيام

نبني خيمة من ايزاري

نعانق الحرف الولهان

ننظم قصايد

بقوافي وقوام

نوصف لعذارى

من لحلام


لو بيديا لو بالامكان

نزرع المحبة

شجرة لوز

بروحي نرعاها

نسقيها 

نقطف غلاها

نلون فم الصبيان

بلوان ماتشبه لوان

زاهية حب

ضاوية سلام


 امينة كوكاس

الاثنين، 24 يناير 2022

/ مجموعة قصصية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب / القصة الأولى: "أنا الكاتب".


*أنا الكاتب*

قصة قصيرة. 


تحية طيبة، أنا الموقع أسفله، لي شرف تقديم نفسي إليكم، بكل فخر واعتزاز.

أنا مشروع كاتب، كاتب قصص، يعني بلغة النقد، قاص.

كما تعرفون، أنتم تجهلون اسمي، الأمر بسيط، ذلك أنني لم أكتب في حياتي قصة، أكيد أنني مغمور في سوق الكِتاب، لكنني أحب أن أكون مشهوراً أكثر مما اشتهر عباقرة القصة العرب وغير العرب عبر التاريخ.

نعم، أنا مشروع طموح، السر في ذلك أنني مهووس بالنجاح، نجحت في مجال تدوير النفايات، وفي مجال البناء العشوائي، وفي مجال استيراد مكملات غذائية لا نفع منها، آه... نسيت أن أخبركم أنني نجحت سنوات عديدات في تنظيم مهرجانات سباق الحمير. 

الحمار حيوان صبور، لهذا أحببته وتعلمت منه أن أصبر كل الصبر وأنا أبني مشاريعي التي راكمت منها أموالاً سائلة العملة، وأرصدة في البنوك، ودفاتر شيكات، وصديقات كثيرات، وقليلاً من الأصدقاء.

الذكور طماعون، لا ثقة فيهم. 

النساء لطيفات ودودات جميلات محبوبات، لهذا تكرمت عليهن بفتح علب ليل مبهرة صاخبة راقصة مطعمة ساقية يرتدنها بالمجان رفقتي، وما أنا ببخيل معهن.

أكيد يا كرام أن الشهرة تتطلب المقام الرفيع، أنا أحب البهرجة والتزاويق والديكورات الرفيعة، ومكتبي — أنا مشروع كاتب القصة، يعني القاص— يجب أن يكون في مستوى المقام.

نعم، سأستقبل جحافل الناشرين والمستشهرين والمعجبات والمعجبين، وصفوفاً مصفوفة من الصحفيات والصحافيين، لهذا وجب علي أن أوفر لهم الفضاء المناسب للاحتفال البهيج بنجاحاتي المنتظَرة...

مكتب واسع أنيق، أثاث فاخر، مشرب، مرقص، منصة تتويج، وسكرتيرة لذيذة.

شرطي الثاني في سيرة السكرتيرة 

— بعد اللذة — أن تكون متمرسة بالكتابة، وبالغناء، وبالرقص الشعبي والشرقي والغربي والصيني والإفريقي والروماني والإغريقي... والبلدي.

على ذكر البلدي، أنا أحب الدجاج البلدي، والأرانب البلدية، والعيون البلدية، وأحب الفساتين الغربية القصيرة، القصيرة جداً كنوع القصة التي أحب التخصص فيها، القصة القصيرة جداً، لا وقت لي يسمح بإبداع القصة الطويلة من مئات الصفحات، لدي مشاريع أخرى كما عرفتم، أنا مفتون بالمشاريع والمشروعات والممنوعات.

كل دقيقة من وقتي صالحة لزيادة رقم بين أرقام رصيد من أرصدتي العديدة. 

هي أرصدة عديدة لأنني لا أثق في أسواق المال والبورصات، لو خسرت مشروعاً ما فلن أخسر إلا رصيده وحده، أنا عبقري.

أبشركم، سأكون عبقرياً أكثر في إنتاج القصص القصيرة جداً.

من الضروري أن أخطط بحكامة لصناعة أي قصة، لابد من الوقت المناسب، والأجواء المناسبة.

اليوم نجحتْ في اختبار اختيار السكرتيرة عصفورة صغيرة، أكيد هي ليست طفلة، هي شابة محترمة، تملأ العين، وتسر الناظرين، وحتى البسمة منها ساحرة، وغمزة العين ذكية.

أجمل ما فيها أنها أدت الوصلة الغنائية الراقصة في الاختبار بطريقة مذهلة، كانت تتخلص من ثقيل الثياب وخفيفها كلما ارتفعت حرارة جسدها الممشوق على إيقاعات عالمية مختلفة، من كل فن طرف.

لن أخفيكم سراً، لقد خطفتْ عقلي وهي تحدثني عن أصدقائها المثقفين المحبوبين، تولستوي، جبران، هيروشيما، رامبو، كولومبو، الشيخ العسري، وغيرهم من المشهورين، أه، نسيت أنها معجبة بالمؤلف الفذ صاحب كتاب الروض العاطر في نزهة الخاطر، لقد حفظتْ كل حروفه جملة وتفصيلاً، وتدربتْ على تشخيصها بإتقان، كم هي رائعة.

الليلة سنبدأ العمل، ستكتب لي سكرتيرتي المثقفة اللذيذة قصة قصيرة جداً في ليلة حمراء طويلة...

والنشر سيكون في القريب العاجل.

انتظروا نجاحات مشروعي، 

ولا تنسوا أن تحضروا لي بعض القنينات العتيقة في حفل افتتاح معرضي الأول...

قنينات لذيذات من "سوق الكلب".

أخوكم الكاتب المشهور جداً.

هذا هو توقيعي، على منوال القصة القصيرة جداً.

"عبد الرحمن بوطيب".

المغرب: 2020/4/9.


* تنبيه: عبد الرحمن بوطيب ليس هو كاتبنا المشهور جداً، إن هو إلا ناقل خبر، وما ناقل الكفر بكافر.


عبد الرحمن بوطيب.

المغرب.

 

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

* عد من حيث لم تبدأ * (قد تكون رعشة قصيدة من رحم جحيم حمى لا تزول... ما في دروب الحي الشاسع الفارغ التائه بين أوراق وأضواء سائل عن حال وانك...