ظننتُني لا أغار / قصيدة تقليدية / د. بلقيس بابو / المغرب.

 


{ ظَنَنْتُني لا أَغَارُ } 
 
رُبّ ليلٍ كَمْ عنيدٍ لم يُطِعْنِي
ضَاقَ صَدْرِي مِنْ أنَاةٍ، أرهقَتْني

والصَّبَاحُ اخْتارَ وَأْدَ الحبِّ لمَّا   
فاتِنَاتُ الفِكْرِ فجْرًا عانَقَتْني

تِلْكَ أيَّامٌ مَضَتْ هلَّا نَسَتْهَا
ذاكراتٌ، سَاهِرَاتٌ فَوْقَ جَفْنِي

حبُّهُ في عُرْفِنا أَضْغَاثُ عِشْقٍ
أَشْرَقَتْ رُوحِي وَأَمْسَتْ بالتَّمنِّي

إِذْ بدَأْنَا في جِدَالٍ ليسَ يُجْدِي 
وَيْحَ قَلْبي، دُون قصدٍ جُنَّ جِنِّي

لَمْ يَكُنْ قَوْلي أسًى، مَا كَان إلَّا
قَبْسَةً مِنْ مَارِدٍ قَدْ أَحْرَقَتْني

بلْ هيَ النَّار اللَّظَى حينَ اسْتَعَرَّت 
لمْ تُطِقْ رُؤْيَاكُما أطْرَافُ عَيْنِي 

كبْرِيَائِي لَيْسَ زَيْفًا، لَا رِياءً
إنّما بِي طَعْنَةٌ كَمْ أَوْجَعَتْني 

آسِفٌ قَلْبي، لَقَدْ أَيْقَنْتُ ظُلْمِي
كان جَوْرًا، ثورةً قامَتْ بِظَنٍّ

قُلْ كَلَامًا قَاسِيًا لَوْ مِنْكَ يُشْفي  
دُونَ قيدٍ قُلْ وعَاتِبْ، ثُرْ وَلُمْني

فالتَّناسي منك شاقٌّ، كالبَرَارِي 
في جفَافِ الغَيْثِ، قَاسٍ، جِدُّ مُفْنِي

كلُّ نبضٍ في عُرُوقِي في خُشُوعٍ
في صيَامٍ، تنْظُرُ  الآذَانَ أُذْنِي

هل قَبِلْتَ اليَوْمَ إيمانا بِعُذْرِي 
لَسْتَ تدْرِي كَمْ صَرَفْتُ الشكَّ عَنّي

غَيْرَتي كانت سِبَابي لَيْسَ إلّا
رُغْمَ جُرْحِي، هَا رَجائي، فَاعْفُ عَنِّي

د. بلقيس بابو
المغرب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

الخرس المترف / قصيدة نثرية / فدوى كدور / المغرب.

من هامش المغرب، أصغر كاتبة عربية تبدع شمياً بحجم الكف / قراءة في رواية "شمس بحجم الكف" للكاتبة الواعدة "عبير عزيم" / أصغر روائية في العالم العربي / بقلم الأستاذة زهرة العسلي. .