الفنجان السابع / قصيدة تقليدية / الشاعر المغربي إبراهيم موساوي.


 { الفنجانُ السابع } 


ولي زفرَةٌ مهما ترصَّدَني العمرُ

تُردِّدها منِّي الترائبُ والنَّحرُ


تفورُ كما البركانِ من خلجاتها

وتكمن كالرقطاء إن ضمها الجُحر 


ولستُ أرى غير التصبُّر حيلة

أواسي به، والهم يكنسه الصبر


أو الرشف من ثغرالسميراءِ رشفة 

يذوب بها الرَّان المخيم والضُُّرُّ


أراودُها والشمس في كبد السما

وقيلولة الإبراد يفطمها العصر


وأخلو بها والليل في سُجف الدجى

وكوكبة الشعرى يبددها الفجر


وأغدو وأمسي أنتشي بمذاقها

وشَمِّي بها يصطاده العَرف والنشر


ترشَّفها الطيَّار وهو بِدَغلها

فقوَّض ما أخفاه في جيبه عمرو


ولما النجاشي ذاق من كنه سرها

تنكر للتثليث إذ وضح الأمر


وسامرها كعب ببُصرى فألهمت

قريحتهُ فانقاد يحمله عُذر 


فخفَّ إلى جنب الحبيب مُبايعا 

و"بانت سعاد" في زوادته نَصر


ألا لا تلوموني إذا صنت عهدها

وأدمنتها عشقاً كما تُدمن الخمر


فلولا السميرا ماحبكت فرائدا

ولولا جناها ما تخبطني الشعر


أباهي بها قوماً تداعوا إلى الغثا

كما حُمُرٍ فرَّت تلبَّسها الذُّعر


وما أدركوا أن الغثاء شرابه

إذا مر للأحشاء يعقبه عُسر


فكيف سجال تبتغيه سراتهم 

وكيف يقوم الشعر بالشاي والفكرُ


إبراهيم موساوي.

المغرب: 1 / 8 / 2023.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عد من حيث لم تبدأ / قصيدة نثرية / عبد الرحمن بوطيب / المغرب.

الخرس المترف / قصيدة نثرية / فدوى كدور / المغرب.

من هامش المغرب، أصغر كاتبة عربية تبدع شمياً بحجم الكف / قراءة في رواية "شمس بحجم الكف" للكاتبة الواعدة "عبير عزيم" / أصغر روائية في العالم العربي / بقلم الأستاذة زهرة العسلي. .