{ حُبُورٌ }
قصيدة تقليدية على وزن بحر الكامل.
رِيحٌ مِنَ اللاَّ شَيْءِ هَبَّتْ عَارِمَة
هَدَّتْ مباهجَ لَيْلِنَا وَمَرَاسِمَهْ
وَالْخَوْفُ أَشْهَرَ هَاجِساً مِنْ لَفْظَةٍ
قَدْ طَوَّقَتْنِي بِالظُّنُونِ الرَّاجِمَة
سَكَنَتْ فَأَمْسَى شَوْقُنَا مُتَأَهِّباً
نَحْوَ العِنَاقِ لِيَسْتَرِدَّ مَغَانِمَهْ
صَنَمُ الشُّجُونِ مُحَطَّمٌ فِي ضَمَّةٍ
رَفَعَتْ عَلَى كَفِّ الأَمَانِ تَمَائِمَه
فِي غَفْلَةٍ مِنْ كُلِّ صَوْتٍ صَاخِبٍ
وَمِنَ الْعُيُونِ عَلى السُّفُوحِ القَاتِمَة
عَبَرَ الْغَرَامُ إِلَى الشِّغَافِ كَأَنَّهُ
شَفَّافُ نَارٍ دَكَّ سُوراً عَاتِمَة
كَمْ كَانَ أَحْلَى ضَاحِكًا فِي قُوَّةٍ
كَمْ صَارَ أَغْلَى بِالْوُعُودِ العَازِمَة
فِي غَمْرَةِ التَّقْبِيلِ أَبْرَقَ وَصْلُنا
وَتَهَاطَلَتْ غَيْمَاتُنَا المُتَنَاغِمَة
حَتَّى كَأنِّي لَمْ أُفارِقْ حُضْنَهُ
مِنْ أوَّلِ الزَّمَنِ الْبَعِيدِ مُدَاوِمَة
وَعَلَى مَدَارِ الْعَطْفِ دُرْتُ بِهَمْسِهِ
حَتَّى دَعَا "وَلْتَفْرَحِي يَا حَالِمَة"
هَلْ كَانَ حقّاً يَخْتَلِي فِي خَاطِرِي
أَمْ كَانَ طَيْفاً طَائِفاً بِي نَائِمَة
نزهة المثلوثي.
تونس: 22/9/19.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق